في سياق النقاش البرلماني المتواصل حول إصلاح منظومة الجهوية بالمغرب، أكد النائب البرلماني محمد حماني أن مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، يتضمن جوانب إيجابية مهمة، مقابل تحديات قائمة ترتبط بالحكامة وتعبئة الموارد.
وجاءت مداخلة حماني خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، المنعقد يوم الثلاثاء 28 أبريل، برئاسة محمد ودمين، وبحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والمخصص لتقديم ومناقشة مشروع القانون.
وأوضح حماني أن ورش الجهوية بالمغرب شهد تحولات مهمة عبر عقود، قبل أن يتعزز مع اعتماد الجهوية المتقدمة، مشيراً إلى أن المشروع الجديد يسعى إلى تجاوز عدد من الاختلالات التي ظهرت في التجربة السابقة، خصوصاً ما يتعلق بعدم تحقيق التوازن بين الجهات.
وأضاف أن التفاوتات المجالية ما تزال قائمة، سواء على مستوى الموارد المالية أو البشرية، وهو ما ينعكس على تحقيق تنمية منصفة بين مختلف جهات المملكة، مؤكداً أن المشروع الحالي يهدف إلى إعادة التوازن وتقوية أدوار الجهات في تنزيل السياسات العمومية.
كما أبرز أن من بين المستجدات المقترحة تعزيز آليات تنفيذ المشاريع على المستوى الجهوي، من خلال تطوير نماذج التدبير، بما في ذلك إمكانية تحويل بعض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات جهوية، بما يمنح مرونة أكبر ويساهم في تسريع وتيرة الإنجاز، مع استمرار دور الدولة في التأطير والمواكبة، خاصة عبر وزارة الداخلية.
وفي المقابل، شدد المتحدث على أن نجاح هذا الورش يظل رهيناً بتوفر كفاءات سياسية وإدارية قادرة على تنزيله، مبرزاً أن الجهوية المتقدمة كمشروع استراتيجي تتطلب حكامة فعالة وتدبيراً محكماً، إلى جانب وضوح في توزيع الاختصاصات بين الدولة والجهات.
وخلص حماني إلى أن مشروع القانون، رغم أهميته، يطرح تساؤلات مشروعة بشأن قدرة الجهات على الاضطلاع بكافة أدوارها في ظل الإكراهات الحالية، مؤكداً أن النقاش البرلماني يشكل محطة أساسية لتجويد النص وضمان تحقيق الأهداف التنموية المنشودة.




تعليقات
0