تستعد مدينة أكادير لتعزيز بنيتها التحتية الطرقية من خلال إنجاز نفق طرقي رابع يرتقب دخوله الخدمة في ماي 2027، وذلك في إطار برنامج التنمية الحضرية، بغلاف مالي يُقدّر بحوالي 88,84 مليون درهم، وفق معطيات متطابقة.
ويروم هذا المشروع تقليص الضغط المتزايد على الطريق الالتفافي الشمالي الشرقي، عبر إحداث منشأة جديدة من شأنها تحسين انسيابية حركة السير، خاصة بالنسبة للشاحنات الثقيلة، إلى جانب تقوية الربط الاستراتيجي بين ميناء أكادير ومطار مطار المسيرة.
وحسب المعطيات المتوفرة، سيمتد هذا النفق على طول 91 مترا وبعرض يصل إلى 19 مترا، مع توفير مسلكين للمرور، إضافة إلى ممرات جانبية وتجهيزات تقنية تضمن عبور مختلف أنواع المركبات في ظروف آمنة.
ولا يقتصر المشروع على إنجاز النفق فقط، بل يشمل كذلك تهيئة البنيات المرافقة للطريق الالتفافي، إلى جانب منشآت مرتبطة بالممر العلوي على الطريق الوطنية رقم 10 الرابطة بين أكادير وتارودانت.
وتشرف على تنفيذ هذا الورش المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بأكادير إداوتنان، في إطار رؤية شمولية لتحديث شبكة الطرق وتعزيز الربط اللوجستيكي، خاصة عبر توفير منفذ إضافي نحو الميناء.
وقد حُددت مدة إنجاز المشروع في 14 شهرا، تشمل مرحلة تحضيرية، تليها الأشغال الرئيسية، ثم مرحلة نهائية لإعادة تهيئة الموقع، على أن يتم التسليم النهائي في الموعد المحدد.
بالموازاة مع ذلك، تتواصل أشغال الشطر الثالث من المحور الطرقي الرابط بين الميناء والمطار على مسافة خمسة كيلومترات، باستثمار يُناهز 171,7 مليون درهم، انطلاقا من مدار أبراز بالحي المحمدي في اتجاه الميناء.
كما تتقدم الدراسات التقنية المرتبطة بتمديد هذا المحور شمالا نحو تغازوت، في مشروع يهدف إلى تحسين الولوج إلى المناطق السياحية الساحلية وتقليص الضغط المروري، خصوصا خلال فترات الذروة الصيفية.
وفي السياق ذاته، تم رفع الغلاف المالي المخصص للدراسات إلى 9,04 مليون درهم، تشمل إعداد التصاميم الهندسية، ودراسات حركة السير، وتقييم الأثر البيئي، إلى جانب برمجة المنشآت الفنية اللازمة.
ويرى متابعون أن هذه المشاريع من شأنها أن تعزز جاذبية أكادير الاقتصادية والسياحية، عبر تحسين الربط بين الميناء والمطار والمناطق الساحلية، وتقليص زمن التنقل، وتخفيف الضغط على المحاور الطرقية الرئيسية.




تعليقات
0