يبدو أن حزب “التراكتور” بمنطقة هوارة اختار أن يضيف مفهوما جديدا إلى الحقل الإعلامي، عبر اعتماد مصطلح “فاعل إعلامي”، في خطوة تعكس حالة من الخلط بين الممارسة المهنية والتسميات الفضفاضة.
فخلال نشاط نُظم أمس، تم توزيع شارات (Badges) على الحاضرين تحت هذا المسمى، حيث جرى جمع الصحفيين والمصورين وصناع المحتوى في خانة واحدة، في مشهد يعكس غياب التمييز بين الأدوار والاختصاصات داخل المجال الإعلامي.
بعدما أصبح لدينا من يقدم نفسه على أن مهنته هي “فاعل جمعوي”، التراكتوريون بهوارة يمنحون الشرعية لما نسميه البناء العشوائي في مجال الإعلام بمصطلح “فاعل إعلامي”، والذي جمعوا فيه حسب ما جاء في ظهر البادج، والذي يبدو وكأنه قانون داخلي للتغطية الإعلامية لأنشطة الباميين بتارودانت الجنوبية..


جمع المنظمون تحت نفس المسمى الصحفيين والمصورين وصناع المحتوى، في محاولة لإضفاء نوع من الشرعية على واقع إعلامي يعرف تداخلا واضحا، حيث تختلط الأدوار وتُمحى الحدود بين العمل المهني وباقي أشكال التعبير الرقمي. خطوة يراها متتبعون تكريسًا لحالة من “العشوائية” التي باتت تهيمن على هذا المجال، بدل السعي إلى تنظيمه والارتقاء بمعاييره.
ويزداد هذا الانطباع في ظل غياب أسماء ذات وزن سياسي داخل الإقليم، من قبيل البرلماني خليد حاتيمي، والذي يروج في الكواليس أنه يرفض العودة للترشح للانتخابات خلال التشريعيات المقبلة، ربما بعدما وجد نفسه في محيط لا يليق بمستواه، وهو كفاءة عالية أشاد بها من يقدرون الكفاءات، وليس من يكرسون مبدأ تحكم العائلات الرأسمالية في الأحزاب بالإقليم، خاصة بتارودانت الجنوبية.




تعليقات
0