تعرضت عدة شاحنات مخصصة للنقل الدولي، تعود ملكيتها لفاعلين اقتصاديين مغاربة و اغلب سائقها من منطقة هوارة، لهجوم مسلح عنيف صباح يوم الأربعاء 6 ماي الجاري، وذلك على المحور الطرقي الرابط بين مدينة ديما والعاصمة المالية باماكو، في حادث خلف خسائر مادية كبيرة وأثار مخاوف واسعة وسط مهنيي النقل الدولي.
وحسب معطيات ومحاضر استماع انجزها الدرك الوطني بجمهورية مالي لفائدة السائقين المغاربة المتضررين اطلعت جريدة النية بريس على نسخ منها، فإن الهجوم نفذته “جماعات مسلحة إرهابية” حوالي الساعة الثامنة صباحا، على مستوى النقطة الكيلومترية PK 45 شرق مدينة ديما، حيث استهدف المهاجمون بشكل مباشر عددا من الشاحنات المغربية حوالي 13 شاحنة، ما أدى إلى اندلاع النيران بها واحتراقها بالكامل رفقة حمولتها.
ورغم خطورة الهجوم، أكدت محاضر الاستماع عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح أو إصابات في صفوف السائقين، الذين ينحدر أغلبهم من جهة سوس ماسة، خاصة من أكادير والكردان وبلفاع و هوارة، إضافة إلى مدينة الداخلة.
وبالمقابل، وُصفت الخسائر المادية بالجسيمة جدا، بعدما أتت ألسنة اللهب على الشاحنات وحمولتها بشكل كامل، ما وضع أصحاب هذه المقاولات أمام خسائر اقتصادية كبيرة وظروف صعبة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشاحنات المستهدفة تعود ملكيتها لكل من م.ع، وع.س المقيمين بأكادير، وم.ع المقيم بالداخلة، إضافة إلى ع.ب المقيم بباماكو.
وفي السياق ذاته، توصلت “النية بريس” برسائل ومناشدات من بعض السائقين العالقين هناك، يناشدون من خلالها السلطات المغربية بالتدخل العاجل ومتابعة أوضاعهم، في ظل المخاوف الأمنية التي تعيشها المنطقة، مؤكدين رغبتهم في العودة سالمين إلى أسرهم وذويهم بالمغرب.
كما تفند الوثائق و المعطيات التي توصلت بها الجريدة، التصريحات التي أدلى بها رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك لجريدة هسبريس، والتي اعتبر فيها أن الأنباء المتداولة بشأن إحراق شاحنات مغربية “غير دقيقة”، مؤكداً أن الأمر يتعلق بشاحنة واحدة فقط دون تسجيل خسائر بشرية، في حين تشير المعطيات المتوفرة إلى تضرر عدة شاحنات وخسائر مادية كبيرة.
ويطالب عدد من السائقين المتضررين، عبر جريدة “النية بريس”، بتدخل عاجل من طرف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المغربي، من أجل متابعة أوضاع السائقين المغاربة العالقين والعمل على تأمين سلامتهم وعودتهم إلى أرض الوطن في أقرب الآجال، خاصة في ظل التوتر الأمني الذي تعرفه بعض المناطق بدولة مالي.
وخلف هذا الحادث حالة من القلق والتضامن وسط أبناء منطقة هوارة وجهة سوس ماسة، الذين عبروا عن تضامنهم الكامل مع السائقين المتضررين، متمنين عودتهم سالمين إلى أرض الوطن.




لا حول و لا قوة الا بالله مكين لي تواصل معانا و حنا حاصلين بغينا نرجعو لولادنا