لا حديث في مدينة أولاد تايمة هذه الأيام إلا عن الفوضى التي يعرفها سوق ما يسمى بـ“ماء زمزم”، بعدما تفاجأ المواطنون بأن قنينة ثمنها الحقيقي في السعودية لا يتجاوز 24 درهماً، تُباع في مدينتهم بثمن يصل إلى 700 درهم، في واحد من أكبر مظاهر الاستغلال الديني الذي يستهدف جيوب البسطاء ويستغل ثقتهم العمياء.
هل ما يُباع فعلاً هو ماء زمزم الأصلي؟ أم مجرد ماء عادي مُعبَّأ داخل قنينات لجني الأرباح؟
هذه المياه التي يقدمها بعض تجار الدين على أنها “مياه للشفاء” و“مباركة”، ويطلبون مقابلها مبالغ خيالية تضع علامة استفهام كبرى حول النية الحقيقية وراء هذه التجارة.
وحسب مصادر خاصة لجريدة النية بريس، فإن من بين هؤلاء المستغلين يوجد منهم من يتحدث بكل تبجّح بين معارفه وأصدقائه بأنه يجلب ما يُسميه “ماء زمزم” من مدينة الدار البيضاء بثمن منخفض جداً، ثم يعيد بيعه في أولاد تايمة بأضعاف مضاعفة، دون أي حرج.
عدد من المواطنين عبروا عن صدمتهم من هذا الاستغلال الفاحش، خاصة أن بعض الباعة راكموا ثروات كبيرة من هذه التجارة التي لا تحترم لا أخلاق الدين ولا قواعد السوق ولا حقوق المستهلك.
إن استمرار هذا الوضع يعد تهديدا مباشرا لسلامة المستهلك، وضرباً لأخلاق التجارة، وتشويهاً لرمزية ماء زمزم الذي لا يجوز تحويله إلى بضاعة مضاربة.
ومن هنا، يصبح تدخل المكتب الوطني للسلامة الصحية وحماية المستهلك أمرا ضروريا وعاجلا, للتحقق من مصدر هذا الماء لمراقبة جودته وصلاحيته ولمحاسبة كل من يتلاعب بصحة وثقة المواطنين.

تعليقات ( 0 )