حضور جماهيري ونقاش مفتوح.. لقاء الشبيبة التجمعية بأولاد تايمة يكسر قواعد اللقاءات الحزبية المغلقة

شهدت مدينة أولاد تايمة، مساء الأحد 8 مارس 2026، لقاءً تواصلياً نظمته منظمة الشبيبة التجمعية بتارودانت, الدائرة الجنوبية، حول موضوع “حصيلة عمل المجلس وآفاق التنمية”، بحضور رئيسة المجلس الجماعي نادية بوهدود، ورئيس لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة عبد العزيز الطايفي، وعضو الشبيبة التجمعية عبد الرحيم جليبيينة، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين والمنتخبين وممثلي المجتمع المدني.

وجرى هذا اللقاء في أجواء إيجابية اتسمت بالانفتاح وروح الحوار، حيث شكل مناسبة لعرض حصيلة عمل المجلس الجماعي لأولاد تايمة، واستعراض أبرز المشاريع والمبادرات التنموية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة، مع التطرق إلى التحديات المطروحة والآفاق المستقبلية لتعزيز مسار التنمية المحلية.

وفي سابقة لافتة في العمل الحزبي المحلي، اختار منظمو اللقاء فتح باب النقاش على مصراعيه أمام المواطنين والمواطنات، خصوصاً فئة الشباب والشابات، للتعبير عن آرائهم وملاحظاتهم بكل حرية ومسؤولية داخل القاعة. وقد عرفت الجلسة تدخلات متنوعة عكست اهتمام الساكنة بالشأن المحلي، كما شارك في النقاش عدد من الحاضرين المنتمين لأحزاب سياسية أخرى، دون أن يتم منعهم من الحضور أو المشاركة، في خطوة اعتبرها متتبعون تعبيراً عن انفتاح سياسي واحترام لتعدد الآراء داخل الفضاء العمومي.

ويرى عدد من الفاعلين أن هذا النهج التواصلي يختلف عن بعض التجارب الحزبية السابقة التي شهدتها المدينة، حيث سبق أن تم منع شباب أو ممثلي الصحافة المهنية من حضور لقاءات مماثلة، وهو ما أثار حينها الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا الإقصاء، التي قال الحاضرون إن الجميع يدرك خلفياتها.

وعرف اللقاء حضوراً جماهيريا كبيرا، حيث امتلأت القاعة بالحاضرين الذين تفاعلوا مع مداخلات المتحدثين بالتصفيق، في أجواء طبعتها الإشادة بالمبادرة التواصلية وبالدور الذي تقوم به المنسقة الإقليمية للحزب بإقليم تارودانت نادية بوهدود، والتي اعتبر عدد من المتدخلين أن أسلوبها القائم على القرب من المواطنين والانفتاح على مختلف الآراء يساهم في ترسيخ ثقافة الحوار والتواصل مع الساكنة.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التواصلية التي تتيح للمواطنين فرصة الاطلاع على حصيلة التدبير المحلي، وفتح نقاش مباشر حول قضايا التنمية، بما يعزز الثقة بين المنتخبين والساكنة ويساهم في إشراك مختلف الفاعلين في التفكير الجماعي حول مستقبل المدينة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)