بعد مرور أكثر من أربع سنوات على تولي المجلس الجماعي لمدينة أولاد تايمة مهامه، يجد حزب حزب الأصالة والمعاصرة نفسه اليوم أمام موجة من التساؤلات والانتقادات من طرف الساكنة ووسائل الإعلام، بسبب ما يعتبره كثيرون “حصيلة ضعيفة” لا ترقى إلى مستوى الوعود التي رافقت الحملات الانتخابية.
فالمدينة الفلاحية، التي كانت تنتظر مشاريع تنموية وتحسينات ملموسة في البنية التحتية والخدمات الأساسية، لم تشهد – بحسب عدد من المتتبعين – تغييرات توازي حجم التطلعات التي تم تسويقها خلال الانتخابات. ويأتي ذلك في وقت يشكل فيه الحزب أحد المكونات الأساسية للمجلس الجماعي، إلى جانب كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاستقلال.
ولم تقف علامات الاستفهام عند حدود الحصيلة التنموية، بل امتدت إلى الوضع التنظيمي للحزب محليا، بعد سلسلة من الاستقالات التي شهدتها الكتابة المحلية خلال الفترة الماضية، وهي استقالات تناولتها وسائل إعلام وطنية وجهوية ومحلية، ولا يزال صداها حاضرا في المشهد السياسي المحلي.
وفي هذا السياق، طرحت جريدة النية بريس سؤالا مباشرا على الأمين المحلي للحزب، حميد الحايل، بخصوص حصيلة الحزب في تدبير الشأن المحلي، خاصة وأنه يعد أحد مكونات الأغلبية المسيرة للمجلس الجماعي لأولاد تايمة. غير أن السؤال الذي تعلق بما تحقق لفائدة أحد أكبر أحياء المدينة، وهو حي بوخريص، وضع المسؤول الحزبي في موقف حرج، في ظل غياب أجوبة واضحة حول المشاريع أو المبادرات التي استهدفت هذا الحي.
وبعد طرح هذا السؤال، تفاجأت الجريدة بخروج بعض الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوجيه اتهامات مباشرة لها، وصلت إلى حد التشكيك في استقلاليتها واتهامها بخدمة أجندات معينة، بل ونشر ادعاءات تفيد بأن ما نشر “مدفوع الثمن”. وهي اتهامات اعتبرتها الجريدة خطيرة ومجافية للحقيقة.
وفي هذا الإطار، أكدت الجريدة أنها قامت بتوثيق هذه الاتهامات عبر مفوض قضائي، كما تم تكليف محامي المؤسسة الإعلامية باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمتابعة القضية، تأكيدًا على أن “البينة على من ادعى”.
وتجدر الإشارة إلى أن جريدة النية بريس هي مؤسسة إعلامية مستقلة، حاصلة على الملاءمة وفق مقتضيات المادتين 16 و125 من الظهير الشريف الصادر في 10 غشت 2016 بتنفيذ القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر. ملف الصحافة رقم 01 ص 23 ، فيما تشكل شركة MORPRESSA SARL AU الحاضن القانوني والرسمي لها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح لدى الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي: ما هي الحصيلة الفعلية التي قدمها حزب الأصالة والمعاصرة لمدينة أولاد تايمة خلال السنوات الماضية؟ وهل ستنجح الأغلبية المسيرة في استعادة ثقة المواطنين قبل نهاية الولاية الانتدابية، أم أن الجدل سيستمر حول ما يصفه البعض بـ”الحصيلة الصفرية”؟

تعليقات ( 0 )