شهدت جماعة المهادي بإقليم تارودانت، اليوم، انطلاق فعاليات اليوم الأول من مهرجان التبوريدة الذي تنظمه الجماعة برئاسة السيد سليمان العابيدي، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة والذكرى السبعين لعيد الاستقلال المجيد.
وقد بصم المهرجان على انطلاقة موفقة بكل المقاييس، إذ حجّت جماهير غفيرة من مختلف الدواوير والجماعات المجاورة للاستمتاع بعروض الفروسية التقليدية التي قدّمتها السربات المشاركة، في لوحة فنية أعادت الاعتبار لإحدى أعرق التقاليد المغربية الأصيلة. وتفنن الفرسان في إظهار مهاراتهم وانسجامهم في طلقات “البارود”، وسط تفاعل كبير من الحضور الذي غصّت به جنبات الساحة المخصصة للعروض.



وفي موازاة مع عروض “التبوريدة”، عاش جمهور المهرجان لحظات فنية ممتعة مع فقرات موسيقية متنوعة، أبرزها “الدقة الهوارية” التي أحيتها فرقة مجموعة الكدية للتراث الهواري، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع الإيقاعات التراثية الأصيلة التي أضفت على أجواء المهرجان طابعاً احتفالياً مميزاً يعكس غنى الموروث الثقافي للمنطقة.
ولم يقتصر المهرجان على الجانب الفرجوي فحسب، بل رافقه تنظيم معرض خاص بالمنتوجات المجالية، شاركت فيه تعاونيات نسائية وشبابية جسدت غنى المنطقة بمنتجاتها المحلية، من عسل وأركان وزيوت طبيعية وصناعة تقليدية، مما أتاح للزوار فرصة التعرف على حرف المنطقة ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
ويأتي تنظيم هذا المهرجان ليؤكد الدينامية التنموية والثقافية التي تعرفها جماعة المهادي تحت إشراف رئيسها سليمان العابيدي، الذي حرص على إعادة إحياء هذا الموروث التراثي وربطه بذكرى وطنية عظيمة، في خطوة تروم تعزيز إشعاع الجماعة وإبراز خصوصياتها الثقافية وهويتها المحلية.



وقد خلّف اليوم الأول صدى إيجابياً واسعاً لدى الساكنة والزوار، بما شهده من تنظيم محكم، وفضاءات مؤمنة، وأجواء احتفالية راقية، في انتظار أن تتواصل العروض والأنشطة خلال الأيام المقبلة في نسخة تعد بأن تكون من بين أنجح دورات المهرجان بالمنطقة.










تعليقات ( 0 )