لم يكن غياب فوزي لقجع عن المنصة الرسمية لقرعة كأس العالم 2026 حدثا عابرا أو تفصيلا ثانويا يمكن مروره دون قراءة، بل كان صدمة صامتة وسط لحظة دبلوماسية كروية تتقاطر إليها القيادات العالمية لصناعة التوازنات ورسم خرائط النفوذ داخل الفيفا. ففي الوقت الذي تتحرك فيه الاتحادات الكبرى بثقلها لإبراز حضورها في واحدة من أهم محطات كرة القدم الدولية، اختفى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن المشهد، ليعود السؤال مُلحّاً: لماذا يغيب الرجل عن مواقع يُفترض أن يكون فيها في الصف الأول؟
ورغم أهمية المناسبة، غاب عن المنصة من كان يُفترض أن يكون في الصفوف الأولى: فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي. مشهد أثار الانتباه وفتح الباب مجدداً أمام تساؤلات حول تكرر غياب الرجل عن محطات استراتيجية من هذا الحجم.
هذا الغياب لم يكن معزولا عن سياق سابق، فقد سجلت ساحة كرة القدم العالمية في يونيو الماضي غياب لقجع عن القمة التنفيذية للفيفا في ميامي، التي جمعت رؤساء الاتحادات الأكثر تأثيراً، في وقت يعتبر فيه المغرب أحد أبرز المرشحين لاحتضان مونديال 2030. آنذاك أيضاً تساءل الحاضرون عن سبب غياب رئيس اتحاد يمثل بلداً يصنع موقعاً متقدماً داخل خارطة كرة القدم العالمية.
وتكرار الغياب في مناسبتين من هذا الوزن يجعل السؤال مشروعا:
ما السياق الحقيقي وراء عدم حضور لقجع؟
هل يتعلق الأمر باعتبارات داخلية؟ أم بترتيبات دبلوماسية معقدة داخل الفيفا؟ أم أن الأمر مجرد اختيار تنظيمي لا يحمل أبعادا أعمق؟
في كل الأحوال، تأتي هذه التساؤلات في وقت تحتاج فيه كرة القدم الوطنية إلى تعزيز حضورها الدولي أكثر من أي وقت مضى، خصوصا على مشارف مرحلة مفصلية تسبق تنظيم المغرب لكأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال.

تعليقات ( 0 )