في وقت تعرف فيه بطولة كأس العرب الجارية بقطر تغطية إعلامية واسعة من قنوات عربية عديدة، يلاحظ غياب شبه تام لقنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية عن نقل المباريات، الأمر الذي دفع ملايين المشاهدين المغاربة إلى متابعة الحدث عبر قنوات ومنصات أجنبية، رغم مشاركة المنتخب الوطني المرشح بقوة للمنافسة على اللقب.
هذا الغياب يزداد وضوحاً أمام الحضور الإعلامي المكثف لقنوات عربية أخرى، التي توفر استوديوهات تحليلية، وبثاً مباشراً، وملخصات على مدار الساعة، في حين لا يظهر أي أثر للقنوات المغربية العمومية في تغطية هذه التظاهرة الكروية الكبرى.
ويرجح متابعون أن هذا “الانسحاب الإعلامي” قد يتكرر خلال قرعة كأس العالم 2026 التي ستحدد مجموعة المنتخب المغربي، إذ لا توجد إلى غاية اليوم أي إشارات رسمية تفيد بأن الشركة الوطنية ستنقل الحفل المنتظر، ما يثير تساؤلات حول طريقة تدبير حقوق البث داخل المؤسسة العمومية.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن موقع SNRT اكتفى فقط بالإشارة إلى القنوات الأجنبية الناقلة لمباراة المغرب وجزر القمر، دون أي بلاغ أو توضيح حول عدم اقتناء الحقوق.
ورغم الانتقادات المتصاعدة، لم تُعلن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة أسباب غيابها عن تغطية البطولة العربية، بينما رجح محللون أن تكون الكلفة المالية المرتفعة أو توجيهات داخلية وراء اتخاذ القرار، خصوصاً أن المؤسسة كثيراً ما تدخل في صفقات إنتاج المسلسلات الرمضانية والبرامج الفنية دون تردد، لكنها بالمقابل “أغلقت أذنيها” أمام حدث رياضي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة.
ولطالما دأبت القنوات المغربية على نقل تظاهرات قارية ودولية بشكل منتظم خلال السنوات الماضية، ما يجعل غيابها عن كأس العرب الحالية محط انتقاد وسؤال على منصات التواصل الاجتماعي.
إلى حدود الساعة، لم يصدر أي تعليق رسمي من الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة بخصوص عدم تغطية كأس العرب، ولا حول خطتها الإعلامية لنقل قرعة كأس العالم 2026، لتظل الأسباب والخلفيات مجهولة في انتظار توضيحات رسمية.

تعليقات ( 0 )