نائب والي أمن أكادير يعرض استراتيجية ذكية لتأمين أكبر حدث كروي قاري “كان 2025”

كشفت الندوة المنظمة أول أمس الأربعاء بأحد فنادق أكادير حول “جاهزية أكادير الكبير لاحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى” عن رؤية أمنية دقيقة تسابق الزمن استعداداً لنهائيات كأس إفريقيا للأمم، حيث عرض عبد الصادق آيت العابد، نائب والي أمن أكادير، تصورا متكاملا يجعل من الأمن ركيزة أساسية لإنجاح هذا الموعد القاري.

آيت العابد أكد أن نجاح “الكان” يبدأ من احترام الجمهور للقواعد التنظيمية واعتماد السلوك الحضاري، قبل أن يستعرض سلسلة من التدابير التي تشتغل عليها ولاية الأمن، والتي شملت تطوير البنيات التحتية الأمنية ورفع جاهزية العنصر البشري وإعادة صياغة المخططات الميدانية بما يناسب حجم الحدث.

وفي صلب هذه الرؤية، يبرز مركز القيادة والتنسيق الجديد، الذي تحوّل إلى قلب نابض للمراقبة الاستباقية عبر شبكة واسعة من الكاميرات تغطي الشوارع والمناطق السياحية والملاعب ونقاط تجمع الجماهير. هذه المنظومة الرقمية، المصحوبة بأطر مدرّبة بتقنيات حديثة، تتيح تدبير حركة السير والتدخل السريع في كل الحالات غير العادية.

كما أشار نائب والي الأمن إلى أن ترقية مفوضيتي تيكوين وأيت ملول إلى منطقتين أمنيتين تأتي ضمن استراتيجية تروم تعزيز القرب وتحسين الخدمات، خاصة مع الحركية المتوقعة خلال البطولة. وتمّ بالموازاة مع ذلك إحداث فرق أمنية متخصصة قادرة على التعامل مع كل السيناريوهات المرتبطة بالفعاليات الكبرى.

أما في الميدان، فتعمل ولاية أمن أكادير وفق منظومة شمولية تشمل تنظيم حركة المرور داخل المدينة ومحيط الملعب، وتأمين المناطق السياحية والحيوية، وحماية المنتخبات المشاركة والحكام والضيوف. ويتم كذلك ضمان مراقبة دقيقة لتنقلات المنتخبات وتأمين ملاعب التداريب وتدبير خروج الجماهير بعد المباريات بما يحدّ من الازدحام والاختلالات.

ولا تقف الخطة عند هذا الحد، إذ تشمل أيضاً تأمين مناطق المشجعين التي ستُحدث خصيصاً خلال الكان، وحماية الأنشطة الاقتصادية والثقافية المتزامنة، بما فيها مهرجان تيميتار واحتفالات رأس السنة، مع مواصلة تقديم الخدمات الأمنية اليومية بشكل طبيعي.

وتبرز الخلاصة التي قدمها آيت العابد أن أكادير تعتمد رؤية أمنية استباقية متطورة، تستثمر التكنولوجيا الحديثة وتؤهل مواردها البشرية استعداداً لاحتضان هذا الحدث القاري في أفضل الظروف.

ويُذكر أن التجارب السابقة للأمن المغربي في محطات عالمية، مثل كأس العالم قطر 2022 وأولمبياد باريس، إضافة إلى تنظيم الجمعية العامة للإنتربول بمراكش، تعزز الثقة في قدرة المملكة على تأمين كبريات التظاهرات الدولية باحترافية عالية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)