تعيش مقاطعة الكرسي بأولاد تايمة على وقع زلزال إداري حقيقي، بعد أن أحالت لجنة مختلطة من عمالة إقليم تارودانت تقريراً مفصلا على السلطات الولائية بأكادير، عقب زيارتها للورش الصناعي الذي شُيّد وسط أحد أكبر الأحياء بالمدينة بشكل عشوائي ودون ترخيص.
اللجنة وقفت ميدانيا على منشأة ضخمة يجري بناؤها في قلب المجال الحضري، فوق مساحة كبيرة وفي موقع لا يمكن أن يمرّ دون علم السلطة الترابية، ما فتح الباب واسعا أمام سؤال المسؤولية داخل المقاطعة.
لكن القضية لا تقف عند هذا الورش فقط، فـنفوذ مقاطعة الكرسي يعرف منذ شهور تجاوزات خطيرة وتسيبا واضحا، يبدأ من احتلال واسع للملك العمومي من طرف الباعة الجائلين، مروراً بالبناء العشوائي المتنامي، ووصولاً إلى الاستيلاء الفاضح لمحلات ومقاهي على الأرصفة والمساحات العمومية أمام أنظار السلطات دون أي تدخل يذكر.
جمعيات محلية نددت غير ما مرة بما وصفته بـ”سلوكات وتقصير” قائد المقاطعة، معتبرة أن التدبير الترابي داخل هذا النفوذ يعرف اختلالات متراكمة لم تعد خافية على الساكنة.
ومع إحالة ملف المنشأة الصناعية غير المرخصة على الوالي، ومع حجم الخروقات التي راكمتها المنطقة، يبقى السؤال مطروحا بقوة اليوم:
هل تعجّل هذه الفضيحة العمرانية بإعفاء قائد مقاطعة الكرسي؟

تعليقات ( 0 )