تحرير الملك العمومي.. اختبار صعب يواجه العامل ثابت في أولاد تايمة (حي النهضة الكبرى نموذجا)

يشهد حي النهضة الكبرى بمدينة أولاد تايمة وضعا مقلقا لم يعد يخفى على أحد… مقاهي تتمدّد فوق الملك العمومي بشكل فجّ، وتحتل الأرصفة والمساحات المشتركة كأنها جزء من ممتلكاتها الخاصة، كل ذلك أمام أعين السلطات, في مشهد يومي يثير الغضب، ويطرح سؤالا مشروعا: من يحمي هذه الفوضى؟

مقاهٍ تحوّلت إلى “إمبراطوريات صغيرة”، تحتل الشوارع، تمنع مرور الراجلين، وتفرض واقعا جديدا لا يمتّ لسيادة القانون بصلة. يحتلون الأرصفة، يمدّدون الكراسي والطاولات إلى منتصف الطريق، يضيّقون الخناق على حركة السير… وكل ذلك يجري وكأن المدينة بلا مسؤولين.

والمثير للريبة أنّ هذا التسيّب يحدث في حي النهضة الكبرى، أحد أشهر الأحياء التي تعاني من الفوضى في توسّعها العمراني ونشاطها التجاري. ومع ذلك، المقاهي هناك تفعل ما تشاء بلا حسيب ولا رقيب، ما يفتح الباب واسعا أمام سؤال خطير: هل هي فوق القانون؟ أم أنّ هناك من يغضّ الطرف عنها؟

الغريب في الأمر أن قائد الملحقة لم يُحرّك ساكنا، مما أثار علامات استفهام كثيرة حول سبب التغاضي الذي فاز به أرباب هذه المقاهي، في ظل الصمت المريب أمام هذا التوسع غير القانوني.

وليس الأمر متوقفاً على المقاهي فقط، فحي النهضة يعرف أيضا انتشار محلات لغسل السيارات بدون تراخيص، ناهيك عن وجود معمل سري سنعود إليه بتفصيل في مقالات مقبلة، في إطار سلسلة تحقيقات حول الاختلالات أصبحت مفضوحة بالمدينة.

أين قائد مقاطعة النهضة الكبرى؟
أين باشا المدينة؟
أين السلطة المحلية التي يُفترض أن تراقب وتحارب هذه الخروقات؟
أين العامل مبروك تابث، الذي تبعد عنه أولاد تايمة فقط ثلاثون دقيقة؟
زيارة قصيرة للمدينة كفيلة بكشف حجم العبث الذي صار علامة مسجّلة في هذا الحي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)