أثارت دعوات رسمية وُجّهت لبعض شباب مدينة أولاد تايمة قبل يومين فقط من الموعد الذي كان مقرراً لاحتضان الملتقى المحلي للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، موجة استغراب واسعة، بعدما تبين أن هذه الدعوات تحمل أسماء انتُقيت بعناية من طرف السلطات، وتدعو أصحابها إلى حضور النسخة المنظمة بمدينة تارودانت داخل قاعة المحاضرات بدار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وحسب المعلومات التي توصلت بها النية بريس، فقد تم توجيه هذه الدعوات بشكل فردي ورسمي، موقّعة وتحمل هوية المدعوين كاملة، الأمر الذي دفع العديد من الشباب إلى طرح سؤال مشروع: ما هي المعايير التي اعتمدتها السلطات لاختيار أسماء بعينها وإقصاء أخرى؟ ولماذا لم يتم الإعلان للعموم عن هذه الفرصة، خصوصاً وأن الملتقى المُرتقب يهم أساساً حاملي الأفكار والمشاريع والباحثين عن مسارات جديدة في عالم ريادة الأعمال؟
الحدث أعاد إلى الواجهة نقاشاً حاداً حول طريقة تدبير مثل هذه البرامج، خاصة أن نسخة من نفس الملتقى كانت مبرمجة لتنظيمها بمدينة أولاد تايمة يوم 3 دجنبر، غير أنها لم تُعقد لأسباب ما تزال مجهولة إلى حدود الساعة، رغم الترويج المسبق لها ضمن جدول القافلة الجهوية.
غياب الملتقى في أولاد تايمة، مقابل توجيه دعوات انتقائية لحضور نسخة تارودانت، خلق لدى عدد من الفاعلين انطباعاً بأن هناك غموضاً في آلية التواصل ومحدودية في إشراك الشباب بشكل عادل وشفاف، خصوصاً وأن المبادرات الموجهة لتعزيز الاستثمار المحلي يفترض فيها أن تُفتح أمام الجميع دون استثناء.
وتساءل عدد من النشطاء عن سبب عدم إصدار أي توضيح رسمي حول إلغاء لقاء أولاد تايمة، وهل يتعلق الأمر بارتباك تنظيمي، أو بتغيير في البرنامج، أم بسوء تنسيق بين الجهات المعنية. وفي غياب أي بيان يشرح خلفيات هذا التوقف المفاجئ، تبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى جدية المقاربة المعتمدة في إشراك شباب المنطقة في البرامج التنموية، خاصة في مدينة تُعتبر من أكثر المناطق حاجة إلى دعم المقاولات الناشئة وتحفيز المبادرات الاقتصادية.
وبين دعوات انتقائية وملتقى لم يُعقد ودروس لم يُستفد منها، يظل الشباب في انتظار تفسير رسمي يُنهي حالة الغموض، ويضمن مستقبلاً أن تكون مثل هذه اللقاءات أكثر شفافية، وأقرب إلى ما يتطلع إليه رواد الأعمال الجدد في أولاد تايمة.

تعليقات ( 0 )