الملتقى الذي كان مُزمع تنظيمه صباح اليوم 3 دجنبر بالمركب الثقافي بأولاد تايمة لم يُكتب له أن يرى النور، بعدما وجد الشباب الحاضرون المكان خالياً من أي نشاط أو مسؤول. وللإشارة، فقد احتضنت قاعة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة تارودانت، يوم أمس الثلاثاء 2 دجنبر 2025، فعاليات إطلاق القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة بجهة سوس ماسة، وذلك تحت إشراف كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، وبحضور عامل إقليم تارودانت مبروك ثابت.
عرف المركب الثقافي بأولاد تايمة، اليوم، حالة استياء عارم بعد أن وجد عشرات الشباب أنفسهم أمام أبواب قاعة فارغة كان مُفترضاً أن تحتضن القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها النية بريس، فقد التزم عدد من الشباب أصحاب الأفكار والمشاريع بالموعد الرسمي الذي روّجت له جهات رسمية ضمن برنامج القافلة، إلا أنهم تفاجؤوا بغياب كامل لأي نشاط، وغياب المسؤولين والأطر التقنية والإدارية، بل حتى غياب لافتة أو إشارة واحدة تدل على وجود القافلة من الأساس.

هذا الارتباك الفجائي أحدث موجة غضب واسعة، حيث اعتبر الحاضرون ما وقع “استهتاراً بالشباب وبحقهم في الوصول إلى المعلومة والدعم”، خصوصاً أن هذه القافلة قُدمت على أنها مبادرة لتشجيع الاستثمار المحلي وتقوية قدرات المقاولين الشباب داخل الإقليم.
وتطرح الحادثة أسئلة ملحّة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية هذا الإهمال، ومدى التنسيق بين المركز الجهوي للاستثمار والسلطات المحلية، خاصة في ظل ترويج متواصل لبرامج دعم لا تراعي الحد الأدنى من شروط التنظيم.
شباب أولاد تايمة وصفوا ما حصل بـ“الإقصاء الممنهج..”، معتبرين أن مثل هذه الفوضى تقوّض الثقة في المبادرات الرسمية، في مدينة تحتاج فعلياً إلى دعم جدي للمقاولات الناشئة وإلى مقاربة تواصلية محترمة تحفظ كرامة المرتفقين.
ويبقى الرأي العام المحلي في انتظار توضيحات رسمية حول الأسباب الحقيقية لهذا الغياب الصادم.

تعليقات ( 0 )