ما وقع مؤخرا يطرح علامات استفهام كبيرة حول الحدود بين المسؤولية المؤسساتية والمصلحة الشخصية، ويضع وزارة السياحة تحت المجهر، وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور اختارت نشر فيديو ترويجي لفندق تابع لمستثمر خاص على صفحتها الرسمية في إنستغرام، مرفقا بالاسم والعنوان وصفة المستثمر وكأنها “إنفلوانسر” أو مؤثرة رقمية تسوق لعلامة فندقية، بدل التركيز على الترويج السياحي للمغرب ككل.
هذا الموقف أثار تساؤلات عديدة لدى المواطنين والخبراء: هل من الطبيعي أن يتحول مسؤول حكومي إلى مسوق خاص؟ أين هي المسافة المؤسساتية التي يجب أن تحافظ عليها الوزيرة؟



وزارة السياحة كانت تعتمد سابقا على مديرية الترويج السياحي، حملات إعلانية، برامج وطنية ودولية لتسويق المغرب كوجهة سياحية، اليوم يبدو أن بعض المسؤولين من هذه الوزيرة التي تفضل بعض المواقع ان تلقبها ب وزيرة السيلفيات، فضلوا أسلوب “المؤثرين” و”الستوريز” على إنستغرام، متناسين أن الترويج للمغرب لا يتم عبر إشهار مجاني لمشروع خاص.
المغرب يمتلك إمكانيات سياحية كبيرة، لكن دور الوزارة هو الترويج للبلاد ككل، لا أن تتحول الوزيرة إلى “مسوقة رقمية” لفنادق خاصة، مهما كان المستثمر. هذا السلوك يضر بالثقة في المؤسسات ويخالف أسس العمل الحكومي.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة لدى الجميع: لماذا اختارت الوزيرة هذا الفندق بالذات؟ لماذا هذه العلامة التجارية تحديداً؟
هذه التساؤلات تكشف بشكل مباشر عن غياب الشفافية والمعايير المؤسساتية في عملية الترويج، وتفتح النقاش حول الحدود الدقيقة بين المسؤولية العامة والمصلحة الخاصة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بوزيرة سياحة مسؤولة عن الترويج السياسي للمغرب أمام العالم.
ڤيديو:

تعليقات ( 0 )