في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة أولاد تايمة من الجميع أن يلتفوا حول المصلحة العامة، ما تزال بعض الأصوات المحسوبة على حزب العدالة والتنمية تُصرّ على تبخيس مجهودات المجلس الجماعي الحالي، وعلى رأسه السيدة نادية بوهدود، رئيسة جماعة أولاد تايمة. آخر هذه الخرجات جاءت على لسان المدعو بندراعو، وهو عضو بالمحلية الحزبية ذاتها، الذي أطلق العنان لاتهامات مجانية في حق المجلس الحالي، مدّعيا أنه لم يُنجز أي مشروع يُذكر و ذلك خلال كلمة له بآخر مؤتمر حزبي لهم داخل المدينة.
لكن الغريب في الأمر، أن المتحدث نفسه سرعان ما ناقض كلامه حين تطرق إلى مشروع طريق المويسات، الرابط بين المويسات وبوخريص وباقي الأحياء المجاورة، معتبرا أن حزبه هو من بدأ هذا المشروع.. متناسيا عن قصد أو عن جهل أن المجهودات الكبيرة التي بُذلت لبدأ هذا المشروع بعدما فشل المجلس السابق في البدأ فيه، جاءت بفضل تحركات السيدة الرئيسة، التي اشتغلت بصبر ومسؤولية، بدءً من ملف نزع الملكية إلى إقناع مجموعة من الملاك، وهو ما لم يره بندراعو ولا من يسير على نهجه.
إن المجلس الجماعي الحالي يُدار بتحالف ثلاثي يضم التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة. غير أن الملاحظ أن أحزاب الاستقلال والأصالة لم تُقدم ما يُذكر من مجهودات فعلية، واكتفت للأسف بالكلام والوعود الفارغة، بينما حملت الرئيسة نادية بوهدود على عاتقها عبء التسيير اليومي والبحث عن حلول عملية، رغم كل الإكراهات التي تواجه الجماعة.
و نرى أنه من الواجب وضع النقاط على الحروف، النقد البناء مرحّب به، لكن التبخيس المجاني لا يخدم المدينة ولا يُقنع المواطن، خصوصا عندما يصدر عن حزب رفضته أطاحت به صناديق الإقتراع. فلو كانت الساكنة راضية عن أداء العدالة والتنمية، لكان اليوم هو من يُدبّر شؤون الجماعة.
ساكنة أولاد تايمة اليوم تدرك جيدا من يشتغل بصدق ومن يكتفي بالشعارات، وتعلم أن من يستحق ثقتها و يظل قريب من المواطن، ومخلص في خدمته، لا من يغلق الأبواب في وجهها ويختفي وقت الحاجة.
لذلك نقولها بصوت واضح: احترموا إرادة الساكنة ونتائج صناديق الاقتراع، وكفى من البكائيات السياسية. أولاد تايمة تحتاج إلى العمل لا إلى الخطابات.

تعليقات ( 0 )