دعوة خطيرة من مؤسس “بوديموس” لحمل السلاح ضد المغرب.. هل يواجه تهمة التحريض على الإرهاب؟

في خطوة خطيرة وغير مسبوقة، دعا مؤسس حزب بوديموس الإسباني، بابلو إغليسياس توريون، جبهة البوليساريو إلى حمل السلاح ضد المغرب، في تصريح مصوَّر بثّه على قناته بمنصة تيكتوك، كردٍّ على القرار الأممي الأخير الذي أكد من جديد سيادة المغرب على صحرائه واعتبر مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب سنة 2007 الحلَّ الوحيد والواقعي لإنهاء النزاع المفتعل.

إغليسياس، المعروف بعدائه المزمن لوحدة المغرب الترابية، تجاوز هذه المرة حدود التحريض السياسي، وانتقل إلى التحريض العلني على العنف والإرهاب، حين ختم تصريحه بعبارة مثيرة: “الآن لم يعد أمام البوليساريو سوى الكفاح المسلح… عندما تنفد الكلمات، ستتحدث البنادق.”

هذه الدعوة تمثل تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي وقرارات مجلس الأمن التي شددت في قرارها الأخير على ضرورة مواصلة المسار السياسي والعودة إلى طاولة المفاوضات بدل منطق الحرب والمواجهة.

ويرى مراقبون أن ما صدر عن بابلو إغليسياس لا يدخل في إطار حرية التعبير، بل يشكل تحريضا صريحا على الإرهاب وتهديدا للسلم الإقليمي، مما يفرض تحريك المساطر القانونية ضده داخل إسبانيا، سواء من طرف القضاء الوطني أو عبر الهيئات الأوروبية المختصة بمحاربة التحريض على العنف.

فالمغرب، الذي اختار منذ سنوات طريق السلم والحكمة، وأثبت التزامه بالتعاون مع الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي للنزاع، لن يقف مكتوف الأيدي أمام تصريحات متهورة تصدر عن سياسي فقد البوصلة ويحاول إحياء خطابٍ بائدٍ تجاوزه الزمن.

تصريحات إغليسياس لا يمكن اعتبارها زلة لسان، بل هي تعبير عن كره أيديولوجي قديم للمغرب وحنين يساري إلى زمن الشعارات الثورية الزائفة، في وقت أصبح فيه المغرب دولة قوية، وازنة، ذات حلفاء ومشروعية دولية متنامية.

أما بابلو إغليسياس، فلا يبدو اليوم سوى نموذجٍ لسياسي يعيش على بقايا الصراعات والانفصالية، في عالم يسير نحو الاستقرار والتكامل الإقليمي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)