شكاية أمام النيابة العامة ضد الوزير بنسعيد بتهمة “تمويل الفساد وخرق الأخلاق العامة”

قدمت جمعية ربيع السينما شكاية رسمية إلى رئيس النيابة العامة بالرباط ضد كل من وزير الشباب والثقافة والتواصل، ومدير المركز السينمائي المغربي، ورئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري “الهاكا”، تتهمهم فيها بارتكاب “خروقات جسيمة تمس الأخلاق العامة والقوانين المنظمة للمرافق الثقافية والإعلامية”، و”دعم محتويات تتعارض مع الثوابت والقيم الوطنية”.

وفي خطوة موازية، وجهت الجمعية ملتمساً إلى رئيس الحكومة تطالب فيه بإقالة المسؤولين المذكورين وإحالتهم على القضاء، مستندة إلى ما وصفته بـ”خروقات موثقة تمس المال العام والمرفق العمومي، وتتناقض مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والتوجيهات الملكية”.

وتضمنت الشكاية اتهامات للمركز السينمائي المغربي بمنح تراخيص لأفلام تتضمن مشاهد “شذوذ وإيحاءات جنسية”، مثل فيلم “أزرق القفطان” وأعمال أخرى قُدمت في فضاءات عمومية دون احترام القوانين، كما اتهمت الوزارة بدعم مهرجانات اعتبرتها الجمعية منصة لـ”العري، واللغة النابية، والترويج لتعاطي المخدرات”، في إشارة إلى سهرة مغني الراب “طوطو” ضمن مهرجان “موازين”.

وانتقدت الجمعية قرار “الهاكا” بحفظ نحو 190 شكاية ضد القناة الثانية، واعتبرت أن الهيئة “فوتت المصلحة العامة” عندما سمحت باعتماد شارات عمرية مستوردة لا تراعي السياق المغربي ولا القوانين الوطنية.

وأكدت الجمعية أن تحركها يأتي تفاعلاً مع الخطاب الملكي الأخير، الذي دعا المسؤولين العموميين إلى التحلي بالنزاهة والالتزام بخدمة المصلحة العامة، مستندة في شكايتها إلى مقتضيات الدستور والقانون الجنائي وعدد من القوانين المنظمة للاتصال والمرافق العمومية.

وختمت الجمعية بيانها بالتساؤل عن مصداقية مؤسسات الدولة في توعية المواطنين بالقانون، في ظل ما وصفته بـ”سلوك مؤسسات عمومية تمنح تراخيص تمس القيم المجتمعية”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات القانونية المناسبة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)