بعد الضجة التي أثارتها جريدة النية بريس في مقالها السابق حول المنشأة الصناعية التي تم تشييدها وسط مدينة أولاد تايمة، على طريق حيوية تابعة لنفوذ مقاطعة الكرسي، دون أي ترخيص قانوني، تتواصل ردود فعل من المتتبعين المحليين الذين يتساءلون عن مصير هذا الملف، وعن الجهة التي سمحت، أو تغاضت، عن هذه الأشغال الواضحة للعيان.
فالمعطيات الميدانية تؤكد أن المنشأة الجديدة، التي تُقدّر مساحتها بحوالي 12 ألف متر مربع مرفوقة بموقف سيارات وواقية كبيرة، ما يجعل الحديث عن “الخطأ الإداري” أمرا صعب التصديق. فكيف يعقل أن تمر مثل هذه الأشغال الضخمة دون أن تُلاحظها السلطات المحلية، أو دون أن تتحرك الأجهزة المختصة لتوقيفها في حينها؟
ورغم أن الأشغال جرت أمام أنظار الجميع وفي طريق حيوية تخضع لنفوذ مقاطعة الكرسي، إلا أن السلطات المحلية لم تُبادر إلى اتخاذ أي إجراء يذكر، لا بوقف الورش ولا حتى بفتح تحقيق فوري لتحديد المسؤوليات. وهو ما يطرح اليوم أسئلة جدية حول مدى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي شدّد عليه جلالة الملك في أكثر من مناسبة.
متى ستتحرك مصالح وزارة الداخلية لفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات، خصوصا وأن الحديث هنا لا يتعلق بمبادرة فردية أو بناء بسيط، بل بمنشأة صناعية تُقام في قلب المدينة وداخل منطقة حضرية؟
الشارع المحلي بأولاد تايمة يترقب بقلق خطوات عامل إقليم تارودانت، تابث مبروك، الذي طالما عُرف بحزمه في مواجهة كل أشكال الفوضى العمرانية، لمعرفة ما إذا كان سيتدخل هذه المرة لوقف هذا التجاوز الخطير، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
هل ستتدخل وزارة الداخلية عبر المفتشية العامة للإدارة الترابية للتحقيق في من سمح أو تغاضى عن هذا الخرق الخطير للقانون؟

تعليقات ( 0 )