علمت جريدة النية بريس من مصادر محلية بمدينة أولاد تايمة، أن إحدى الوحدات الصناعية شرعت في تشييد منشأة إضافية تُقدّر مساحتها بحوالي 12 ألف متر مربع، مرفوقة بـ مكان مخصص لركن السيارات وواقية كبيرة، وذلك وسط المدينة وعلى طريق حيوية تابعة لنفوذ مقاطعة الكرسي.
المثير في الأمر حسب نفس المصادر أن هذه المنشأة لا تتوفر على أي ترخيص قانوني، رغم أنها توجد في موقع بارز وبالقرب من شارع رئيسي يمر منه يوميا المئات من المواطنين. وهو ما يطرح علامات استفهام حول دور السلطات المحلية والمراقبة الإدارية في المنطقة، خصوصاً وأن هذه الأشغال تُنفّذ بشكل علني وواضح للعيان.
هل يعقل أن تُشيّد بناية بهذه المواصفات وفي هذا الموقع الحيوي دون علم أو تدخل من قائد المقاطعة أو الأعوان التابعين له؟
الغرابة تزداد أكثر حين نعلم أن نفس القيادة كانت، يوم أمس، محور نقاش على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تداول تدوينات بصفحات فايسبوكية محلية عن حملة واسعة لمحاربة البناء العشوائي بحي الشنينات. غير أن مصادر النية بريس الموثوقة أوضحت أن ما تم الترويج له لم يكن حملة فعلية، بل مجرد تدخل محدود بعد قيام بعض المواطنين بتهيئة فضاء بسيط لإيواء خرفانهم، قبل أن يتراجعوا عن ذلك فور تدخل أحد أعوان السلطة، وفي منطقة شبه خالية تقع على هامش المجال الحضري.
كل هذه المعطيات تفتح الباب أمام أسئلة مشروعة حول معايير التدخل والصرامة في تطبيق القانون:
هل تُطبّق القوانين بانتقائية؟
ولماذا يُسمح تشييد منشأة صناعية وسط المدينة دون ترخيص، بينما تُراقب مبادرات بسيطة في أطرافها؟
هل سيتدخل عامل الإقليم لفتح تحقيق؟

تعليقات ( 0 )