قال إبراهيم الباعلي، رئيس جماعة آيت إيعزة، إن الملكية كانت ولا تزال وستظل صمام أمان المغرب، والضامن الحقيقي لاستقراره وتوحد مكوناته الاجتماعية والثقافية، مشدداً على أن التشبث بهذه المؤسسة العريقة “ليس موقفاً سياسياً طارئاً، بل هو امتداد طبيعي لروح الوطنية التي تجذرت منذ عقود في وجدان المغاربة”.
وجاءت تصريحات الباعلي خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح الدورة الثالثة من مهرجان ربيع آيت إيعزة للفنون الشعبية، مساء الاثنين 28 يوليوز 2025، وسط حضور جماهيري كبير غصّت به جنبات ساحة الاحتفال، في مشهد يجسد التلاحم بين السكان وذاكرتهم الجماعية.
واعتبر الباعلي أن المهرجان هذه السنة “ليس مجرد احتفال فني، بل مناسبة وطنية متجددة تتزامن مع الذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، وهي لحظة رمزية عزيزة على قلوب المغاربة كافة”، مشيراً إلى أن جماعة آيت إيعزة دأبت على الاحتفال بعيد العرش بشكل سنوي منذ سنة 2009، في استحضار واعٍ للبعد الوطني لهذا الحدث، وللتعبير عن تشبثها بالعرش العلوي.
وتوقف رئيس الجماعة عند البعد التاريخي لعيد العرش، مذكّراً بأن أول احتفال به كان سنة 1934، في عزّ مرحلة المقاومة، حين اختارت الحركة الوطنية تأكيد تشبثها بالملك الشرعي للمغرب، المغفور له محمد الخامس، في مواجهة محاولات العزل من قبل المستعمر الفرنسي.
وأضاف: “ما نعيشه اليوم من أمن واستقرار لم يأتِ صدفة، بل هو نتيجة طبيعية لهذا التمسك الشعبي العميق بالملكية، باعتبارها عنواناً للوحدة والشرعية والاستمرارية في هذا البلد الأمين”.
واغتنم الباعلي المناسبة ليحيي الحضور الوازن لساكنة آيت إيعزة وأيضا للحاضرين القادمين من الجماعات المجاورة، كما ثمّن جهود السلطة المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وأعضاء المجلس الجماعي، مشدداً على أن نجاح المهرجان هو ثمرة انخراط جماعي ومواطنة صادقة.
ومن المنتظر أن يشهد المهرجان، الممتد إلى غاية 30 يوليوز، فقرات فنية وثقافية تحتفي بالتراث المحلي.

تعليقات ( 0 )