تشهد إحدى الجماعات الترابية بإقليم تارودانت حالة من التوتر غير المسبوق، على وقع ارتباك واضح في التدبير، وذلك تزامناً مع الدينامية القوية التي أطلقها عامل الإقليم الجديد، مبروك ثابت، منذ توليه المسؤولية، حيث باشر سلسلة تحركات صارمة كشفت عن نيته فتح ملفات حساسة طالها الصمت لسنوات.
الخطوة التي وصفت بالجريئة جاءت بعد موافقة رئيس مجلس هذه الجماعة التابعة لاقليم تارودانت على وضع عدد من الملفات المثيرة للجدل بين يدي السلطة الإقليمية، في بادرة قرأها مراقبون كإشارة ضمنية لرغبة في فك الارتباط بتحمل المسؤولية السياسية والإدارية عن هذه الملفات، وسط حديث متزايد عن احتمال تقديمه لاستقالته من رئاسة المجلس، أواخر يوليوز الجاري، بالتزامن مع احتفالات عيد العرش المجيد.
وحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فقد وجّه العامل مراسلة رسمية إلى مدير المصالح الإدارية بهذه الجماعة، طلب من خلالها مدّه بجملة من الملفات التي أُثير بشأنها كثير من الجدل في الآونة الأخيرة، وفي مقدمتها ملف “العمال العرضيين” والتوظيفات التي عرفتها الجماعة، والتي تطرح أسئلة حقيقية حول معايير الانتقاء وشفافية المباريات.
المعطيات الأولية التي كشفت عنها التحقيقات الجارية تفيد بوجود اختلالات وصفها المصدر بـ”الواضحة”، أبرزها إدراج أسماء ضمن برنامج الإنعاش الممول من ميزانية الجماعة دون أن يكون لأصحابها أي تواجد فعلي داخل المصالح أو المرافق الجماعية، وبينهم طلبة ونساء. كما تم تسجيل بلوغ عدد العمال العرضيين في فترات محددة سقفاً قارب 400 شخص، في ظل غياب أي مؤشرات على احترام الشروط القانونية أو المعايير التنظيمية المعتمدة.
هذا المشهد المتسارع ينذر بتحولات عميقة في تدبير الشأن المحلي، ويكشف عن بداية مرحلة جديدة تقودها السلطة الإقليمية لتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد ترتيب الأولويات داخل الجماعات الترابية بالإقليم ويضع حدا لسنوات من التدبير الغامض.

تعليقات ( 0 )