في مفارقة مثيرة للسخرية ومؤلمة في آن واحد، لا تزال مدينة أولاد تايمة، أكبر مدن إقليم تارودانت، محرومة من محطة طرقية تليق بمكانتها وبعدد سكانها، رغم أن المشروع قابل للتنفيذ بسهولة تامة لو توفرت الإرادة السياسية الحقيقية، خاصة من طرف ابن المدينة السيد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك و المستشار الجماعي بالمجلس الجماعي لأولاد تايمة عن حزب الاستقلال.
في ظل غياب هذه المنشأة الحيوية، يجد المسافرون أنفسهم مجبرين على الانتظار في ظروف غير إنسانية وسط شارع محمد الخامس، حيث تتحول الأرصفة إلى نقاط عشوائية لركوب “الكيران”، في مشهد مهين يعكس حجم الإهمال الذي طال هذا القطاع، ويجعل المواطن الهواري عرضة لسماسرة النقل العشوائي، والضياع بين الحافلات غير المنظمة.
ورغم أن جماعة أولاد تايمة، التي تترأسها السيدة نادية بوهدود، قد وفرت الوعاء العقاري المخصص لإقامة المحطة الطرقية، إلا أن المشروع لا يزال حبيس الأدراج، في وقت كانت فيه المدينة تنتظر أن يتدخل ابنها الوزير لعقد شراكة بين الوزارة والجماعة، قصد اخراج المشروع إلى حيز الوجود، وترفع الحيف عن آلاف المواطنين الذين يتنقلون يومياً في ظروف لا تليق بمغرب اليوم.
يبقى الأمر رهين قرار وإرادة ابن المدينة الوزير عبد الصمد قيوح. فالفرصة أمامه اليوم ليست فقط لتلبية حاجة ملحة، ويجعل من أولاد تايمة نموذجا يحتذى به في العدالة التنموية والإنصاف المجالي بالجهة و الوطن.
فهل يتفاعل المستشار الجماعي و الوزير عبد الصمد قيوح مع هذا النداء…؟

نتمى ان ينظر السادة المسؤولون الي هذه المدينة المنسية بعين الرحمة وخاصة ابناءها المتواجدون في مناصب المسؤولية