عقد يوم امسج الاثنين 16 يونيو 2025 إجتماع عمل هام بمقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، تحت رئاسة سمير اليزيدي، عامل الإقليم، وذلك لمناقشة الإجراءات والتدابير الضرورية لإعادة تكوين قطيع الماشية في المنطقة. يأتي هذا الاجتماع في وقت يعاني فيه القطاع الفلاحي من تحديات كبيرة، تحتاج إلى تنسيق بين مختلف الهيئات والمسؤولين لضمان تحقيق الأمن الغذائي واستدامة تربية المواشي.

هذا الاجتماع شهد حضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك الكاتب العام للعمالة ورجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية، بالإضافة إلى رئيس غرفة الفلاحة بإقليم قلعة السراغنة ومسؤولي القطاع الفلاحي ورؤساء المجالس الجماعية. وقد كان الغرض الأساسي من الاجتماع هو بحث سبل تنفيذ التعليمات الملكية السامية الموجهة نحو دعم المربين في ظل الظروف الصعبة التي تميزها سنوات الجفاف وندرة المياه.تعد تربية الماشية جزءا رئيسيا من الاقتصاد المحلي في إقليم قلعة السراغنة، حيث تلعب دورا حيويا في توفير فرص العمل ودعم الأسر الفلاحية. إلا أن الجفاف المتكرر أدى إلى تقليص أعداد الماشية وتدهور الظروف المعيشية للمربين. ولذلك، تركزت النقاشات خلال الاجتماع على تطوير استراتيجيات فعالة يمكن أن تساهم في إعادة تأهيل قطيع الماشية، مع الأخذ في الاعتبار التحديات البيئية والمجتمعية.من بين التدابير التي تم التداول حولها، اقترح الحاضرون تعزيز برامج الدعم المالي والفني للمربين، من خلال تقديم مساعدات مباشرة تساهم في شراء الأعلاف وتوفير المياه اللازمة لتربية الماشية.

كما تم التباحث حول أهمية إنشاء مشاريع تنموية مستدامة تشمل تدبير الموارد الطبيعية والتكيف مع تغييرات المناخ، وذلك لضمان استمرارية هذا القطاع.كذلك، تم التأكيد على أهمية العمل التشاركي بين مختلف الفاعلين في المجال الزراعي، بما في ذلك التعاونيات الفلاحية والمزارعين، لتبادل الخبرات وتطوير مهاراتهم. كما يجب وضع آليات لمتابعة تنفيذ التدابير المتفق عليها ووضع تقارير دورية توضح التقدم المحرز.إن الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية بالتعاون مع الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين تعتبر خطوة إيجابية نحو إحياء قطاع تربية الماشية في إقليم قلعة السراغنة. من خلال التركيز على الابتكار والاستدامة، سيمكن تجاوز الأزمات التي عرفها هذا القطاع وضمان مستقبله واستمراريته في دعم الاقتصاد المحلي وحياة المربين.تعد الاجتماعات التنسيقية من الضروريات الأساسية لضمان نجاح المشاريع التنموية، لاسيما عندما يتعلق الأمر بقطاعات حيوية كقطاع الفلاحة وتربية الماشية. يشير الاجتماع الأخير الذي التأم في عمالة إقليم قلعة السراغنة إلى أهمية التزام جميع الأطراف المعنية واستعدادها للعمل سوياً لتعبئة الموارد المطلوبة. يأتي هذا الاجتماع ليعكس توجهاً جاداً نحو إعادة تشكيل قطيع الماشية، وهي عملية تتطلب تضافر الجهود من جميع المعنيين، بدءاً من السلطات المحلية وصولاً إلى المزارعين والمربين.خلال الاجتماع، تم التأكيد على ضرورة العمل التعاوني بين مختلف الجهات المسؤولة. فكان حضور الكاتب العام للعمالة والممثلين الإقليميين لقطاع الفلاحة، وكذلك الهيئة المعنية بالاستشارة الفلاحية والمصلحة البيطرية، مؤشراً على وجود تنسيق ممتاز يهدف إلى تحقيق أهداف مشتركة. هذا التعاون بين الجهات الحكومية وغير الحكومية يعتبر حجر الزاوية في أي خطة تنموية ناجحة، إذ يضمن عدم التشتت ويعزز من فعالية الإجراءات المتخذة.كما أن عرض التدابير العملية اللازمة لإعادة تشكيل قطيع الماشية يعد خطوة مهمة نحو تحقيق استدامة هذا القطاع. تواجه تربية الماشية العديد من التحديات، منها الأمراض التي تصيب الحيوانات والضغوطات البيئية. وبالتالي، من الضروري أن يتم تقديم استراتيجيات فعالة للتعامل مع هذه القضايا. من هنا تأتي أهمية الاستجابة السريعة على المستوى الإقليمي من خلال إطلاق مبادرات تركز على الوقاية والعلاج.يبرز الاجتماع أيضاً أهمية تعبئة الموارد اللازمة لضمان النجاح الكامل لهذه العملية. الموارد لا تعني فقط المال، بل تشمل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا. يمكن أن تسهم التوجهات الحديثة في الزراعة مثل الزراعة المستدامة وتطبيق التقنيات الحديثة في تحسين إنتاجية الماشية، مما يسهم في رفع مستوى المعيشة للمزارعين ويحقق فوائد اقتصادية أكبر للمنطقة.بختام العرض، يظهر أن الجهود المطلوبة لإنجاح عمليات إعادة تشكيل قطيع الماشية تعتمد بشكل كبير على التنسيق بين جميع الأطراف. إن الشراكة والتعاون هي الركيزة الأساسية لتحقيق الأهداف المحددة، مما يعطي الأمل بأن ينتهي الحديث عن التحديات ويبدأ العمل الجاد نحو تأمين مستقبل أكثر استدامة لهذا القطاع الحيوي. لا شك أن مثل هذه الاجتماعات تتيح المجال لوضع خطط عمل واضحة ومرنة، مما يسهم بالتالي في تعزيز الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في المنطقة.طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)