جماعة حربيل تامنصورت بين مطرقة التراجع وسندان غياب التمثيلية: ساكنة ومجتمع مدني يسائلون البرلماني إسماعيل البرهومي عن حصيلته


تشهد جماعة حربيل تامنصورت، الواقعة على مشارف مدينة مراكش، موجة استياء متصاعدة وسط الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، على خلفية ما يعتبره كثيرون “فشلاً ذريعا” في تحقيق الحد الأدنى من التنمية المنشودة، وغيابًا شبه كلي للدور التمثيلي للبرلماني إسماعيل البرهومي، الذي سبق أن ترأس الجماعة لولايتين متتاليتين، قبل أن يفوز بمقعد برلماني خلال انتخابات 2021.


ووسط هذا الغليان الشعبي، تتعالى أصوات المواطنين من تامنصورت وأولاد دليم والمناطق المجاورة، مطالبة بكشف حساب واضح وشفاف للسنوات التي قضاها البرهومي على رأس الجماعة، ثم داخل قبة البرلمان. فبحسب شهادات متطابقة من نشطاء محليين وجمعيات مدنية، فإن الرجل “لم يقدّم أي شيء يُذكر” سواء من حيث جلب المشاريع، أو الترافع الجاد عن مشاكل الساكنة، متهمين إياه بـ”الإخفاق التام في أداء مهامه السياسية والتنموية”.

يصف العديد من المواطنين فترة تولي إسماعيل البرهومي لرئاسة جماعة حربيل بأنها اتسمت بـ”الركود والارتجال”، حيث لم تشهد المنطقة، رغم موقعها الاستراتيجي وقربها من مراكش، أي دينامية تنموية حقيقية، وهو ما أدى إلى “شلل شبه تام” في مسار تامنصورت كمدينة ناشئة.
ويُحمِّل السكان والنشطاء المحليون البرهومي مسؤولية تعثر عدة مشاريع، على رأسها البنية التحتية، والمرافق العمومية الأساسية، وغياب رؤية واضحة لتأهيل المجال الحضري.

من أبرز نقاط الانتقاد الموجهة للبرلماني البرهومي، غيابه التام عن السجلات البرلمانية، حيث لم يسجل له أي تدخل يُذكر داخل قبة البرلمان منذ بداية ولايته في 2021. لا أسئلة كتابية ولا شفهية تتعلق بمشاكل المنطقة أو انتظارات المواطنين، ما اعتبره العديد “خرقًا واضحًا للثقة الشعبية”، وإخلالاً بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ولم تسلم مواقف البرهومي الأخيرة من الانتقادات الحادة، خاصة بعد أن اتهمه بعض الفاعلين المحليين بمحاولة “عرقلة عمل المجلس الجماعي الحالي”، عبر خلق توترات سياسية داخلية من أجل إعادة التموقع سياسياً.


يقول أحد ممثلي المجتمع المدني في تصريح لإحدى المنابر المحلية:

“بدل أن ينشغل البرلماني البرهومي بحل مشاكل الساكنة والترافع عنهم في المؤسسات، نراه يتحرك فقط حين يتعلق الأمر بالصراعات داخل الجماعة أو خلق البلبلة السياسية، وكأن همّه الوحيد هو إرباك الأغلبية الحالية.”


أمام هذا الوضع، طالبت جمعيات المجتمع المدني بـفتح نقاش عمومي حول جدوى التمثيلية السياسية بجماعة حربيل، ومراجعة أداء النواب البرلمانيين، وعلى رأسهم إسماعيل البرهومي، لمعرفة مدى التزامهم بواجباتهم في خدمة الشأن العام.


كما دعا نشطاء إلى لقاءات تواصلية مع الساكنة لعرض الحصيلة الفعلية للعمل النيابي، وتسليط الضوء على الملفات العالقة التي لم يلمس المواطنون أي تقدم فيها، ومنها:

غياب المرافق الصحية والتعليمية ودور الشباب.
أزمة النقل والتنقل في تامنصورت والضواحي.
العشوائية في تدبير العقار والمجال العمراني.
التهميش الثقافي وغياب البنيات التحتية الرياضية.


في ظل هذه الظروف، تؤكد الساكنة أن الوقت قد حان لمرحلة سياسية جديدة تقوم على الكفاءة، الشفافية، والالتزام الفعلي بقضايا المواطن، بدل الغياب و”المزايدات الانتخابوية”. ويأمل المواطنون أن يتم تقييم شامل لأداء البرلمانيين المحليين، مع إعطاء الأولوية لمصلحة المدينة وسكانها بدل الحسابات الضيقة.


سؤال المرحلة:
هل يمتلك إسماعيل البرهومي الشجاعة السياسية لتقديم كشف حساب حقيقي لساكنة حربيل تامنصورت؟
أم سيظل مجرد اسم برلماني يُذكر في اللوائح الرسمية، ويغيب عن هموم المواطنين الذين وضعوا فيه ثقتهم؟
الأسابيع المقبلة كفيلة بالإجابة.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)