وسط مدينة أولاد تايمة، يقف برج الحرية شاهدا على مرحلة عمرانية قديمة تعود لعقود طويلة، ويُعد واحدا من أبرز المعالم التي لا تزال تحتفظ بجمالها رغم الإهمال. يتميز هذا البرج، الذي مضى على بنائه سنوات كثيرة، بتصميم معماري فريد يمزج بين الطابع العسكري وهيئة البرج السكني، ما يمنحه طابعاً استثنائياً وسط باقي البنايات في المدينة.
هذا الصرح لم يكن مجرد مبنى صامت، بل كان جزءا من الحياة اليومية للساكنة الهوارية, فقد تم تحويل جزء منه في وقت سابق إلى مكاتب إدارية، من بينها مكتب أداء فواتير الكهرباء. كما ارتبط البرج بذاكرة سكان المدينة خلال شهر رمضان، إذ كانت تنطلق منه صافرة الإفطار، لتعلن نهاية يوم الصيام في لحظة مفعمة بالحنين والجماعية.
ورغم هذه الحمولة الرمزية والمعمارية، لا يزال برج الحرية يعاني من الإهمال وغياب أي تصور لإعادة الاعتبار له. فقد مرّت سنوات دون أي تدخل للترميم أو التثمين،

تعليقات ( 0 )