احتفال رئيس الكوكب المراكشي بعيد الأضحى… بينما أطر مركز التكوين يعيشون النسيان؟




حل عيد الأضحى،و أسر أطر مركز التكوين لنادي الكوكب المراكشي تعيش وضعًا مأساويًا يتكرر كل موسم، لكن هذه المرة بطعم أكثر مرارة: أربعة أشهر كاملة من الانتظار دون صرف الأجور، عن شهور مارس وأبريل وماي ويونيو، في تجاهل تام من إدارة الفريق، وغياب كامل لأي تواصل أو توضيح رسمي.


في الوقت الذي استعد فيه المغاربة لاستقبال عيد الأضحى، بما تحمله هذه المناسبة من دلالات اجتماعية وروحية، يجد العشرات من الأطر أنفسهم أمام واقع قاسٍ: لا مورد رزق، لا أمل، ولا حتى كلمة تطمئنهم من المسؤولين الذين يبدو أنهم اختاروا الصمت كسياسة، واللامبالاة كنهج.


فهل يعقل أن يعيش أطر مركز التكوين على وقع الإهمال، بينما يتم الترويج لمشاريع مستقبلية وخطط هيكلية لتطوير الفريق؟ كيف نؤسس لرياضة احترافية في مدينة عريقة كمدينة مراكش، وأبسط الحقوق المهنية والإنسانية يتم تجاهلها بهذا الشكل؟


ليس سرًا أن بعض هؤلاء الأطر لا مورد لهم سوى أجرتهم من النادي، وبعضهم يعيل أسرًا بأكملها. ورغم المبادرة الملكية السامية التي أعفت عددا من الأسر من عبء الأضحية، إلا أن العيد يظل مناسبة تتجاوز ذلك: أبناء ينتظرون كسوة وفرحة، وأسر تأمل أن تجتمع على مائدة فيها بعض من كرامة العيش.


وإذا كانت المؤسسات الرسمية والجهات العليا في البلاد تتدخل للتخفيف من الأعباء على المواطن البسيط، فأين هو رئيس الكوكب المراكشي من كل هذا؟ وهل يُعقل أن تُحتجز الأجور لأربعة أشهر دون مسوغ قانوني أو أخلاقي، فقط لأن أصحابها ليسوا من أصحاب الواجهة؟


في غياب أي بلاغ توضيحي من المكتب المسير، وفي ظل استمرار هذا الصمت المقلق، يبقى السؤال معلقًا:
هل العيد سيكون فقط في بيت الرئيس، بينما الأطر تقضي يومه بين الحرج والحاجة والحسرة؟


هي دعوة مفتوحة من داخل الأسرة الرياضية المراكشية، ومن الرأي العام المحلي، للمحاسبة أولًا، ثم للوفاء بما تبقى من كرامة ووعود.
كفى صمتًا… وكفى تجاهلًا.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)