غياب الفضاءات الخضراء و كثرة الحفر وازدحام الشوارع يثير غضب زوار أولاد تايمة في عيد الأضحى

شهدت مدينة أولاد تايمة خلال أيام عيد الأضحى المبارك توافد عدد كبير من الزوار وأبناء المنطقة المقيمين خارجها، ممن اختاروا العودة إلى مسقط رأسهم للاحتفال بهذه المناسبة وسط عائلاتهم. غير أن فرحة العيد سرعان ما اصطدمت بواقع مرير، حيث وجد العديد من الزوار أنفسهم في مواجهة مع الاكتظاظ الخانق، وضيق الشوارع، وكثرة الحفر التي تشوه ملامح المدينة، إلى جانب الغياب شبه التام للفضاءات الخضراء والمتنفسات العمومية.

الصور القادمة من مختلف أحياء المدينة تعكس وضعا مقلقا، طرقات محفرة، أزقة ضيقة لا تستوعب حركة المرور المتزايدة، وانعدام أماكن الراحة أو الحدائق التي يمكن أن يلجأ إليها الزوار والمقيمون على حد سواء، ما جعل التنقل داخل المدينة خلال العيد تجربة صعبة ومرهقة.

هذا الواقع أثار غضب الزوار الذين عبروا عن استيائهم من غياب أبسط شروط التهيئة الحضرية اللائقة، حيث تساءل العديد منهم عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التدهور المستمر، وعن المسؤولين الذين يفترض أن يحرصوا على تحسين وجه المدينة، لا سيما خلال المناسبات التي تعرف عودة مكثفة لأبنائها.

وإذا كانت بعض المدن المغربية تسعى لاستقبال زوارها في أفضل حلة، فإن أولاد تايمة تعطي، للأسف، انطباعا بالتهميش وسوء التدبير، في ظل غياب مشاريع حقيقية لإعادة تأهيل بنيتها التحتية وتوفير فضاءات عمومية تراعي حاجيات الساكنة والزوار على حد سواء.

ويجمع عدد من المتتبعين على أن ما تعيشه المدينة ليس سوى نتيجة طبيعية لسنوات من اللامبالاة وضعف الرؤية لدى المجالس المنتخبة، وعدم تفعيل المخططات العمرانية بالشكل المطلوب، وهو ما جعل أولاد تايمة، رغم حجمها السكاني ومكانتها داخل إقليم تارودانت، تعيش خارج الزمن التنموي.

عيد الأضحى لهذا العام لم يكن فقط مناسبة دينية واجتماعية، بل شكل أيضا مرآة عكست بوضوح حجم التهميش والتردي الذي تعانيه المدينة، ما يطرح من جديد تساؤلات ملحة حول مستقبل أولاد تايمة، ومدى جدية الجهات المسؤولة في إنقاذها من واقع لم يعد يطاق، لا من طرف سكانها، ولا من طرف زوارها.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)