وجّه النائب البرلماني عبد الواحد الشافقي، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس مقاطعة المنارة سؤالاً كتابياً إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، حول مدى ملاءمة مسالك التكوين المهني والتقني مع متطلبات سوق الشغل في المغرب.
وأكد الشافقي في سؤاله أن فئة واسعة من خريجي مراكز ومعاهد التكوين المهني يعانون من صعوبات في الاندماج داخل سوق الشغل، نتيجة ضعف أو غياب الملاءمة بين التكوين النظري والمهارات التطبيقية المطلوبة من طرف المقاولات الوطنية والدولية، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في صفوف الشباب، رغم توفرهم على شواهد وكفاءات مهنية.
وأوضح البرلماني أن الاقتصاد الوطني يعرف تحولات متسارعة وتحديات متجددة تتطلب التوفر على يد عاملة مؤهلة ومواكبة لمتطلبات القطاعات الإنتاجية الحديثة، مثل الصناعات التحويلية، والتكنولوجيات الحديثة، والطاقات المتجددة، والسياحة والصناعة التقليدية.
وفي هذا الإطار، ساءل الشافقي الوزير المعني عن الاستراتيجية الحكومية المعتمدة لتأهيل وتحديث منظومة التكوين المهني، وضمان التنسيق الفعّال بين مكونات المنظومة التكوينية واحتياجات النسيج الاقتصادي الوطني، كما طالب بالكشف عن التدابير العملية التي تنوي الحكومة اتخاذها من أجل تحسين قابلية تشغيل خريجي هذه المؤسسات، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتحديد الحاجيات التكوينية الدقيقة.
هذا ويأتي هذا السؤال البرلماني في سياق النقاش الوطني حول إصلاح التعليم والتكوين، وضرورة ربط مخرجات المؤسسات التكوينية بفرص الشغل الحقيقية، بما يعزز من إدماج الشباب في الحياة المهنية، ويدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.


تعليقات ( 0 )