يعد المحجوب حمداوة من الشخصيات السياسية البارزة في مدينة أولاد تايمة، حيث ترك بصمة واضحة في مجال السياسة والتسيير الجماعي على مدى سنوات طويلة. انخرط حمداوة في الحياة السياسية منذ عام 1976، حيث انضم إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، ليبدأ مسيرته التي اتسمت بالجدية والإلتزام، محققًا العديد من النجاحات على المستوى المحلي والإقليمي.
الانطلاق السياسي: من المجلس الجماعي إلى التسيير المحلي:
بدأ المحجوب حمداوة مسيرته السياسية في العام 1992 عندما فاز في الانتخابات الجماعية بالدائرة 6 في أولاد تايمة، التي كانت تجرى آنذاك وفق النظام الفردي. استمر في هذا المسار السياسي، حيث نجح في انتخابات 1997 بنفس الدائرة، ليؤكد بذلك حضوره القوي في المشهد السياسي المحلي.
لكن دخوله الحقيقي إلى مجال التسيير الجماعي كان في الانتخابات الجماعية لعام 2003، حيث دخل المجلس البلدي لأولاد تايمة في إطار نظام اللائحة. في هذه الانتخابات، شكل تحالفًا بين حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب العدالة والتنمية. وفي عام 2009، عادت نفس القوى السياسية لتتحالف من جديد، ولكن هذه المرة مع حزب الاستقلال، مما ساهم في تعزيز موقعه السياسي داخل المجلس.
خلال هذه الفترات، شغل المحجوب حمداوة منصب النائب الثاني لرئيس المجلس البلدي لأولاد تايمة من 2003 إلى 2015، حيث كان له دور بارز في تدبير شؤون المدينة وتنظيم العديد من المشاريع التنموية.
المساهمة في العمل الجمعوي والتنموي:
لم يقتصر دور المحجوب حمداوة على السياسة فقط، بل كان له حضور قوي في المجال الجمعوي، حيث شغل عدة مناصب في جمعيات محلية تهتم بتطوير المجتمع. من أبرز هذه المناصب كان رئاسة جمعية الوحدة لحي الرطيم منذ عام 1992 وحتى 2015، إضافة إلى رئاسته جمعية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ مدرسة الحسن الداخل. كما تولى رئاسة الخيرية الإسلامية في المدينة، حيث ساهم بشكل كبير في الأنشطة الخيرية والتنموية التي استفاد منها العديد من سكان أولاد تايمة.
علاوة على ذلك، شغل المحجوب حمداوة مناصب في الجمعيات الرياضية، حيث كان أمين المال في جمعية شباب هوارة لكرة القدم في ولاية الرئيس بوراز إبراهيم عام 1992، كما شغل منصب نائب أمين المال في ولاية الهبزة موسى، مما يعكس تنوع اهتماماته ومساهماته في مختلف المجالات.
دوره في المجلس الإقليمي: تجربة غنية في التسيير
منذ 2015، دخل المحجوب حمداوة مجال التسيير الإقليمي، حيث شغل منصب نائب رئيس المجلس الإقليمي على مدى ثلاث سنوات متتالية (2015-2017). خلال هذه الفترة، قدم العديد من المبادرات التي ساهمت في تحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي للمدينة والإقليم بشكل عام.
فقدان مدينة أولاد تايمة لخبير سياسي ذو تجربة كبيرة:
اليوم، وبالنظر إلى الوضع السياسي الراهن في مدينة أولاد تايمة، نجد أن المدينة تفتقد إلى شخصية سياسية ذات كفاءة وخبرة مثل المحجوب حمداوة. في ظل الولاية الانتخابية الحالية، التي تشهد ضعفًا في التواصل وقلة الخبرة بين بعض المسؤولين، كان بإمكان الاستفادة من كفاءة وخبرة المحجوب حمداوة أن تكون عاملًا رئيسيًا لتحريك عجلة التنمية في المدينة.
المحجوب حمداوة، الذي كان له دور كبير في توجيه العديد من المشاريع التنموية في المدينة، لا يزال يعتبر أحد الأسماء السياسية التي تثير احترامًا واسعًا في أولاد تايمة. خبرته في التسيير السياسي والإداري كانت تشكل ركيزة أساسية لتحسين مستوى الحياة في المدينة، ولا شك أن غيابه يمثل خسارة كبيرة في هذه الفترة التي تتطلب قيادة حكيمة وقادرة على مواجهة التحديات.
المحجوب حمداوة ليس مجرد سياسي محنك، بل هو رجل ذو خبرة واسعة في التسيير الجماعي والجمعوي، وأحد الأسماء البارزة التي ساهمت في تطوير مدينة أولاد تايمة على مدار سنوات. إن فقدان هذه الشخصية السياسية في هذه الفترة يشكل تحديًا كبيرًا للمدينة، خاصة في ظل الحاجة الملحة للتنمية والتطوير.

تعليقات ( 0 )