برلمانيو إقليم تارودانت.. غياب عن قضايا المواطنين و تقاعس يطرح تساؤلات

يشهد إقليم تارودانت غيابًا ملحوظًا من برلمانييه عن الشأن المحلي ومتابعة هموم المواطنين، مما أثار تساؤلات واسعة حول دورهم الفعلي في إيصال صوت الساكنة إلى الجهات المسؤولة. في الوقت الذي يترافع فيه برلمانيون وبرلمانيات من أقاليم أخرى في جهة سوس، مثل تيزنيت، إنزكان أيت ملول، وأكادير، حول قضايا ومشاكل المواطنين، يلاحظ المتتبعون تقاعسًا واضحًا من برلمانيي تارودانت، سواء على مستوى إقليم تارودانت ككل أو على مستوى دائرة أولاد تايمة – منطقة هوارة.

هذا الغياب يتجلى في العديد من القضايا التي تؤرق الساكنة، مثل الارتفاع غير المبرر لفواتير الكهرباء، الذي يثقل كاهل الأسر الفقيرة في المنطقة. ورغم المطالب المتكررة من المواطنين بضرورة التدخل لحل هذه الإشكالات، إلا أن البرلمانيين المعنيين يظهرون غيابًا تامًا عن التفاعل مع هذه القضايا.

وإذا كانت المهام البرلمانية تتطلب المساهمة الفاعلة في تحسين ظروف الحياة اليومية للمواطنين، فإن برلمانيو تارودانت بدوا وكأنهم بعيدون كل البعد عن مهامهم الأساسية. هذا الغياب لا يقتصر فقط على غياب الترافع حول القضايا الحاسمة، بل يظهر أيضًا في تهميش مشاكل أخرى، مثل ضعف البنية التحتية، قلة الفرص الاقتصادية، وتدهور الخدمات الصحية.

على العكس من ذلك، نجد في أقاليم أخرى في الجهة ذاتها برلمانيين يتحركون بسرعة كبيرة في معالجة قضايا مماثلة، ويسعون جاهدين لتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية لمواطنينهم. وهذا يطرح تساؤلات عدة حول السبب وراء غياب هذا التفاعل من برلمانيي تارودانت، وعدم استعدادهم لتحمل المسؤولية التي تفرضها لهم مناصبهم.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)