بات من شبه المؤكد أن المغرب يتجه نحو تنفيذ تقسيم إداري جديد سيعيد تشكيل الخريطة الترابية للجهات والعمالات، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الحكامة الترابية وتفعيل مبادئ الجهوية الموسعة. هذا المشروع، الذي يُتوقع أن يتم اعتماده خلال سنة 2026، يعكس رغبة الدولة في تقريب الإدارة من المواطنين وتحقيق توزيع أكثر عدلاً للموارد والخدمات.
وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتدوينات المتفاعلة مع الموضوع، الذي تفجر النقاش حوله بعد التصريحات التي أدلى بها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بمجلس المستشارين، والتي تفيد بأن وزارته تدرس إحداث عمالات جديدة في أفق سنة 2027 إذا استدعت الضرورة ذلك.
هذه التصريحات أثارت نقاشاً واسعاً، خاصة بين ساكنة إقليم تارودانت، التي طالما نادت بتقسيم إداري يساهم في تحسين ظروف عيشها ويقرب الخدمات الإدارية منها.
ويبدو أن إحداث عمالة أولاد تايمة، كجزء من هذا المخطط، يمثل أحد أبرز المطالب التي تفاعل معها المواطنون عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. فإقليم تارودانت، الذي يُعد من أكبر الأقاليم مساحة وتعداداً سكانياً، يعاني من تحديات تنموية وإدارية نتيجة تباعد المراكز الحضرية وضعف البنية التحتية في بعض مناطقه.
ويرتبط هذا المخطط الإداري الجديد بعدة أهداف، منها تعزيز الجهوية الموسعة بما يتماشى مع مقتضيات الدستور المغربي، رفع الكفاءة الإدارية عبر تقريب الخدمات من المواطنين.
ويبقى السؤال مطروحاً حول كيفية تنفيذه ومدى استجابته لتطلعات الساكنة، خاصة في المناطق التي ستشهد تغيرات جذرية في وضعها الإداري والجغرافي.
فهل يتحقق حلم ساكنة منطقة هوارة بإحداث عمالة أولاد تايمة؟

تعليقات ( 0 )