يعتبر السوق النموذجي بأولاد تايمة، الذي تم تشييده في عهد الرئيس السابق لجماعة أولاد تايمة، عبد الغني الليمون، أحد المشاريع التي لم تحقق أهدافها المرجوة. هذا السوق، الذي كان من المفترض أن يكون إضافة نوعية للتنمية المحلية في المدينة، أصبح عنوانًا للفشل نتيجة اختيار موقع غير مناسب لإنشائه. فقد قرر “البيجيدي” آنذاك مكانًا غير مناسب لإنشاء هذا السوق، مما حكم عليه بالفشل منذ البداية.
وحسب شهادات العديد من المواطنين، فإن الموقع الحقيقي الذي كان يجب أن يحتضن السوق النموذجي هو الساحة العمومية الموجودة أمام مقاطعة حي الكرسي والشنينات، حيث يعبر المواطنون عن استيائهم من فكرة الذهاب إلى السوق النموذجي لشراء الخضر ثم التنقل إلى السوق اليومي “المارشي”، الذي يبعد مسافة تقارب الكيلومتر، لاستكمال باقي حاجياتهم.
لم تكن مشاكل السوق النموذجي حديثة عهد، بل رافقت افتتاحه الأول العديد من الفضائح، أبرزها التلاعب في لوائح المستفيدين من المحلات التجارية بالسوق، وهو مشروع أُنشئ في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذا التلاعب وصل إلى القضاء، الذي قال كلمته فيه.
ومع تولي المجلس الجماعي الحالي، برئاسة السيدة نادية بوهدود، سعى المجلس لإحياء السوق من جديد عبر إنشاء مقطع طرقي يؤدي إليه ” الذي استغرق استكمال الاشغال فيه وقتا طويلا، حيث استغل بعض السياسيين انشاء هذا المقطع الطرقي بشكل واضح في حملة تلميع صورتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشروا صورًا دعائية تحت شعار “شوفوني”، في محاولة لتغطية إخفاقاتهم لثلاث سنوات من التسيير،ورغم ذلك، يبقى المواطن الهواري متابعًا لكل صغيرة وكبيرة، حيث علق أحدهم قائلاً: “كل واحد بلاكطوا على ظهرو”. وهنا نتساءل: ألا يخشى هؤلاء الفاشلون من أنفسهم؟
من الجدير بالذكر أن جريدة “النية بريس” سبق وأن راسلت بشكل رسمي رئيسة المجلس الجماعي نادية بوهدود، منذ شهور، للحصول على لائحة المستفيدين الجديدة من السوق النموذجي، لكن تساؤلاتنا بقيت دون إجابة، مما يثير علامات استفهام كبيرة حول الشفافية في تدبير هذا المشروع.، ويضع علامات استفهام حول دور الجهات الوصية، بما فيها عمالة تارودانت، في مراقبة وتنظيم مثل هذه المشاريع?
كما يبقى مصير الباعة المتجولين الذين لم تشملهم الاستفادة من محلات هذا السوق النموذجي محل تساؤل. هل سيجد هؤلاء مكانًا في المشروع الجديد؟ أم أنهم سيظلون على الهامش؟ أسئلة كثيرة يطرحها المواطنون، في انتظار حلول جذرية تضع حدًا لمعاناة الفئات المتضررة.

تعليقات ( 0 )