كشفت مصادر وصفت بـ“الرفيعة المستوى” لجريدة النية بريس أن عددا من المؤسسات العمومية المركزية أصبحت تدرس بشكل جدي إمكانية إحداث فروع أو مصالح تابعة لها بمدينة أولاد تايمة، في خطوة قد تعكس تحولات إدارية وتنموية مرتقبة بالمنطقة. وأفادت المصادر ذاتها أن بعض هذه المؤسسات بلغ مرحلة البحث عن عقارات مناسبة لاحتضان مقراتها المستقبلية، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الخلفيات والدلالات المرتبطة بهذه التحركات.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل بات يتردد بقوة داخل الأوساط المحلية: هل نحن أمام مؤشرات أولية لتقسيم ترابي جديد قد يشمل إقليم تارودانت، ويمنح مدينة أولاد تايمة استقلاليتها الإدارية عبر إحداث عمالة جديدة؟
هذا الطرح ليس وليد اليوم، بل ظل مطلبا يردده لسنوات عدد من الفاعلين السياسيين ومكونات المجتمع المدني، إلى جانب منابر إعلامية محلية، معتبرين أن أولاد تايمة، التي تعد من أكبر المدن داخل أكبر إقليم بالمغرب من حيث المساحة، تتوفر على مؤهلات بشرية وعمرانية واقتصادية تجعلها مؤهلة للارتقاء إلى مستوى عمالة.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت تظهر مجموعة من المؤشرات التي يرى البعض أنها قد تعزز هذا الطرح. فالمدينة تعرف توسعاً عمرانيا متسارعا، إلى جانب مشاريع تنموية مهمة من المرتقب أن تعزز مكانتها داخل جهة سوس ماسة. ومن بين هذه المشاريع، مشروع بناء مستشفى عمومي بمعايير حديثة، إضافة إلى تدشين منصة الشباب في خطوة اعتُبرت سابقة على مستوى المنطقة.
كما يلاحظ متتبعون للشأن المحلي أن بعض الوثائق أو التوقيعات الإدارية أصبحت تحمل اسم مدينة أولاد تايمة، رغم استخراجها من مؤسسات توجد مقراتها بإقليم تارودانت، وهو ما يراه البعض مؤشراً رمزياً على تنامي الحضور الإداري للمدينة.
وفي خضم هذه التحولات، يطرح سؤال آخر نفسه: هل غياب زيارات رسمية لعامل إقليم تارودانت ووالي جهة سوس ماسة لمدينة أولاد تايمة منذ تنصيبهما يمكن أن يحمل دلالات معينة؟ هناك من يرى أن الأمر قد يكون مجرد صدفة أو مرتبطاً بجدولة البرامج الرسمية، بينما يذهب آخرون إلى طرح فرضيات مختلفة، من بينها احتمال وجود توجه مستقبلي قد يعيد ترتيب الأوراق على المستوى الترابي بالمنطقة.
وفي انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة، تبقى كل هذه القراءات مجرد تساؤلات وتحليلات تطرحها الساحة المحلية، في ظل تطلع ساكنة أولاد تايمة إلى مزيد من المشاريع التنموية وتعزيز حضور المؤسسات العمومية بالمدينة.
ويبقى السؤال مفتوحا.. هل تقترب أولاد تايمة فعلا من تحقيق حلم طال انتظاره بأن تصبح عمالة مستقلة؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مؤشرات ظرفية ضمن دينامية تنموية عادية؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.

تعليقات ( 0 )