“مرا وكادة” نبيلة الرميلي ورؤيتها التنموية للدار البيضاء.. مشاريع حضرية واستثمار عالمي

نبيلة الرميلي هي سياسية مغربية وطبيبة، وُلدت في 1974 بمدينة الدار البيضاء، وتُعد أول امرأة تُنتخب رئيسةً لمجلس جماعة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمغرب، وذلك في 20 سبتمبر 2021, قبل دخولها العمل الجماعي، درست الرميلي الطب العام وتخرّجت من كلية الطب والصيدلة في الدار البيضاء، ثم عملت في عدة مناصب صحية وطبية قبل أن تتولى مسؤوليات سياسية وإدارية.

منذ تولّيها رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء، ركّزت نبيلة الرميلي جهودها على تعزيز موقع المدينة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا في إطار رؤية شاملة للتنمية المستدامة, لجعل الدار البيضاء مركزًا تقنيًا في إفريقيا، حيث أطلقت الرميلي مشروع Casablanca Tech Valley في منطقة سيدي عثمان بالشراكة مع مجموعة Caisse de Dépôt et de Gestion. يهدف هذا المشروع إلى خلق فرص عمل في قطاع التكنولوجيا وجذب الاستثمارات وتعزيز التحول الرقمي، ومن المتوقع أن يولّد أكثر من 20,000 فرصة عمل مباشرة.

أصبحت الدار البيضاء عضوًا في شبكة المدن العالمية للتعلم التابعة لليونسكو منذ 2025، ما يعكس التزام المدينة بتطوير التعليم المستمر والمهارات الرقمية والاندماج الاجتماعي, انضمت المدينة أيضًا إلى شبكة C40 Cities، وهي شبكة عالمية تضم ما يقرب من 100 مدينة من مختلف أنحاء العالم تعمل على مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز الاستدامة. تُعد الدار البيضاء أول مدينة في شمال إفريقيا تنضم إلى هذه الشبكة، ما يعكس التفاف المدينة حول قضايا المناخ والتخطيط الحضري الذكي.

في 2025، أشرف المجلس الجماعي تحت قيادتها على تسريع إنجاز مشروع “المحج الملكي”، الذي يُنظر إليه كرافعة حضرية كبرى لتحسين البنية التحتية والمرافق العامة في المدينة، مع تأثيرات مباشرة على الجاذبية الاقتصادية والحضرية.

كما عملت الجماعة على تقييم وتنسيق المشاريع ذات الأولوية عبر تنظيم اجتماعات استراتيجية مع رؤساء المقاطعات ومسؤولين محليين لتسريع وتيرة التنفيذ وضمان نتائج ملموسة لسكان المدينة.

ضمن رؤيتها للتنمية الشاملة، اهتمت الرميلي بقضايا البيئة والعدالة المجالية من خلال دعم المبادرات المتعلقة بتحسين المساحات الخضراء، الإدارة المستدامة للموارد المائية، والنظافة العامة، وتعزيز الخدمات الرقمية للمواطنين. وقد أشارت إلى أهمية الانتقال من الأساليب التقليدية للتنمية إلى مقاربات أكثر ابتكارًا وشمولية.

قيادة نبيلة الرميلي لمدينة الدار البيضاء تمثل مرحلة من التحوّل الحضري والمدني، يرتكز على تعزيز دور المدينة كمحرك اقتصادي في المغرب وشمال إفريقيا، وجعلها وجهة جاذبة للاستثمارات، فضلاً عن إشراكها في شبكات عالمية تعزز التنمية المستدامة والتعاون الدولي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)