يُعد حميد العواد واحدا من الوجوه التي اختارت العمل في الظل، بعيدا عن الأضواء والضجيج الإعلامي، مكتفيا بالعمل الميداني وخدمة الساكنة دون انتظار مقابل أو بحث عن الظهور. فهو من بين الفاعلين الذين يؤمنون بأن النتائج على الأرض أهم من الصور والمنشورات، حتى وإن غاب اسمه أحياناً عن صور أعضاء المجلس البلدي لمدينة أولاد تايمة خلال دورات المجلس.
ينحدر حميد العواد من حي الحريشة، أحد الأحياء الشعبية بالمدينة، حيث نشأ وترعرع، ما جعله قريبا من هموم المواطنين ومدركا لحاجياتهم الحقيقية. هذا الانتماء الشعبي شكل شخصيته وساهم في ترسيخ قيم التواضع والعمل الجاد لديه.
التحق العواد بسلك التعليم ضمن فوج الأساتذة العرضيين خلال فترة حكومة التناوب، قبل أن يلج المجال السياسي والتدبيري. وتعد هذه تجربته الثانية كنائب لرئيس المجلس البلدي لأوﻻد تايمة، حيث راكم تجربة مهمة في تدبير الشأن المحلي، معتمدا أسلوب العمل الهادئ والتواصل المباشر مع الساكنة.
ورغم الإكراهات الكبيرة التي تعاني منها بعض الأحياء، خاصة حي الحريشة، فقد تمكن حميد العواد بسبب مرافعاته في إعادة قنوات الواد الحار والبافي لمختلف أزقة الحي، وهو مطلب ظل مؤجلا لسنوات طويلة. كما يُرتقب الإعلان قريبا عن الشروع في إنجاز الطريق الرابطة بين حي بوخريص و حي المويسات، وهو مشروع مهم سيساهم في تحسين الربط الطرقي وفك العزلة عن الساكنة.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يرتقب كذلك خروج مشروع إحداث إعدادية بحي الحريشة إلى حيز الوجود في القريب العاجل، وهو مكسب تربوي مهم من شأنه تخفيف معاناة الأسر وتقريب المؤسسات التعليمية من التلاميذ.
حميد العواد، باختصار، نموذج لمسؤول اختار أن يكون قريبا من المواطنين، وأن يشتغل بصمت وفعالية، واضعا المصلحة العامة فوق كل اعتبار، ومؤمنا بأن العمل الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج بقدر ما يحتاج إلى صدق والتزام.

تعليقات ( 0 )