نجح المغرب، بقيادة ملكية سامية ذات رؤية استراتيجية واضحة، وبعقلية تدبيرية حديثة تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في الارتقاء بتنظيم كأس أمم إفريقيا إلى مستوى يضاهي كبريات التظاهرات الكروية العالمية، مؤكداً مرة أخرى قدرته على كسب رهان التنظيم المحكم والاحترافي.
وقد عكست هذه النسخة من “الكان” حجم التحول العميق الذي عرفته المملكة على مستوى البنيات التحتية الرياضية واللوجستية، من ملاعب حديثة تستجيب لأعلى المعايير الدولية، إلى شبكة نقل متطورة، ومنشآت فندقية وسياحية قادرة على استقبال الوفود والجماهير في أفضل الظروف، ما جعل مختلف مراحل التنظيم تمر بسلاسة وانضباط لافتين.
ولم يكن هذا النجاح وليد الصدفة، بل ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من الرياضة رافعة للتنمية الشاملة، ومن كرة القدم أداة لتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب. فقد برهنت المملكة، من خلال هذا الحدث القاري، أن النموذج التدبيري الذي تنهجه يضاهي النماذج الأوروبية في الجودة والتنظيم، ويؤكد جاهزيتها لاحتضان تظاهرات كبرى في المستقبل، وفي مقدمتها الاستحقاقات العالمية المقبلة.
وبذلك، يرسخ المغرب مكانته كقوة تنظيمية صاعدة، ويؤكد أن اسمه بات مقترناً بالكفاءة، والاحترافية، وحسن التدبير، في ظل قيادة ملكية جعلت من الطموح واقعاً ومن الرؤية إنجازاً.

تعليقات ( 0 )