وسط ركود تجاري غير مسبوق.. أكادير تستعد لاحتضان “تيميتار” في نسخة استثنائية بين 17 و19 دجنبر.. هل سيواجه حملة مقاطعة؟

بينما تعيش مدينة أكادير على وقع ركود تجاري لم تشهد له مثيل منذ سنوات، تستعد المدينة لاحتضان النسخة الجديدة من مهرجان تيميتار خلال الفترة الممتدة ما بين 17 و19 دجنبر الجاري، في دورة توصف بالاستثنائية بالنظر إلى حجم الأسماء المشاركة والبرمجة الفنية المنتظرة.

المهرجان سيعرف مشاركة نخبة من الفنانين المغاربة والدوليين، إلى جانب عروض فنية كبرى ستحتضنها ساحات المدينة الرئيسية، في محاولة لإعادة بث روح الحركة والتنشيط في شوارع أكادير، وإبراز غنى التراث المحلي وتعزيز حضور المدينة كوجهة ثقافية وسياحية لها ثقلها على الصعيد الوطني.

غير أن توقيت تنظيم هذه الدورة يطرح أكثر من علامة استفهام. فوسط غياب مظاهر حقيقية تدل على استعدادات الكان 2025 بالمدينة، ووسط انتقادات واسعة تتعلق ببطء المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية، يبرز سؤال مشروع: هل جاء تنظيم تيميتار في هذا الوقت بالذات كخطوة لتدارك الزمن ومحاولة تقديم صورة مفادها أن المدينة جاهزة أو تسير نحو الجاهزية؟

ويرى متابعون أن اختيار هذا التوقيت قد يكون جزءاً من استراتيجية “تدارك الزمن” وتلميع صورة المدينة قبل انطلاق فعاليات “الكان”، في وقت ما تزال فيه مشاريع البنية التحتية، والتهيئة الطرقية، واللمسات الحضرية متأخرة بشكل واضح وغير متناسبة مع حجم الحدث القاري. بينما يعتبر آخرون أن المهرجان مجرد حدث ثقافي مستقل لا علاقة له بملف “الكان”، وأن تنظيمه في هذا الظرف جزء من استمرار الأنشطة الفنية رغم الصعوبات الاقتصادية.

ويبقى السؤال الأهم: هل سيُترجم هذا الحراك الثقافي إلى دينامية حقيقية تتجاوز أيام المهرجان، أم أنه سيظل مجرد محاولة لتلميع الصورة دون أثر فعلي على أرض الواقع؟

الجواب ستكشف عنه الأيام القليلة المقبلة، بين نبض الشارع، وتحركات المسؤولين، ومؤشرات الاقتصاد المحلي التي تنتظر أكثر من مجرد مهرجان لتعود إلى مسارها الطبيعي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)