بيان إستنكاري من المنظمة المغربية لحماية الطفولة بعد إقصاء أولاد تايمة من ملتقى للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات

في مشهد صادم يعكس حجم الهوة بين الخطابات الرسمية والواقع الترابي، وجد شباب مدينة أولاد تايمة أنفسهم أمام أبواب موصدة وقاعات فارغة بالمركب الثقافي، بعدما لبّوا دعوة منشورة عبر الوسائط الرسمية تفيد بتنظيم قافلة جهوية للتعريف بنظام الدعم الموجه للمقاولات. قافلة رُوّج لها بملصق يحمل الهوية البصرية لمؤسسات رسمية وازنة مثل CRI SOUSS MASSA، قبل أن تتحول في يومها الموعود إلى حدث “شبح”، بلا بلاغ إلغاء ولا إشعار تأجيل، في سابقة تزيد من إحساس الشباب الهواري بالغبن والتهميش.

هذا التعثر غير المفهوم، والذي مسّ فئة تعاني أصلاً من ارتفاع البطالة وغياب فرص المبادرة، دفع المنظمة المغربية لحماية الطفولة – فرع أولاد تايمة، إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، تساءلت فيه عن مسؤولية الجهة المنظمة، وعن خلفيات هذا الارتباك الذي يضرب في العمق الثقة في المؤسسات، ويقوّض الجهود الرامية إلى تشجيع الاستثمار وتنزيل البرامج الحكومية والملكية بفعالية وعدالة مجالية.

و هذا نص البيان الإستنكاري تم توصلت به جريدة النية بريس:

بيان استنكاري

المنظمة المغربية لحماية الطفولة – فرع أولاد تايمة

تُعلن المنظمة المغربية لحماية الطفولة – فرع أولاد تايمة عن استنكارها الشديد للطريقة المفاجئة وغير المبررة التي تم بها إلغاء القافلة الجهوية للتعريف بنظام الدعم الخاص بالمقاولات الصغيرة جدًا والصغرى والمتوسطة، والتي كان من المرتقب تنظيمها يوم و03 دجنبر 2025 . بالمركب التقافي بأولاد تايمة، تحت إشراف وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية والمركز الجهوي للاستثمار سوس–ماسة، وذلك دون إصدار أي بلاغ رسمي يوضح للرأي العام حيثيات هذا الإلغاء أو إشعار المستفيدين الذين تنقل عدد منهم إلى الأماكن المحددة بناءً على الإعلان الرسمي الأولي.

وإذ نؤكد أن هذه القافلة ليست مجرد نشاط تواصلي عابر، بل كانت فرصة عملية لعدد كبير من الشباب وحاملي المشاريع والمقاولين الذاتيين من أجل فهم مساطر الدعم والتمويل والمواكبة، فإن إلغاءها بهذه الطريقة يُعدّ مسًّا مباشرًا بـ حق الشباب في المعلومة والولوج المتكافئ للفرص، ويُراكم الإحباط في صفوف فئة نعوّل عليها في التنمية المحلية وخلق فرص الشغل.

كما تُؤكد المنظمة المغربية لحماية الطفولة – فرع أولاد تايمة أنها تُولي اهتمامًا خاصًا بالشباب، وتدعم كل المبادرات والبرامج التي تهمهم في مختلف المجالات (التشغيل، ريادة الأعمال، التكوين، الثقافة، الرياضة، التطوع، والابتكار)، باعتبارهم عماد التنمية وركيزة الاستقرار الاجتماعي. وعليه، فإن توفير المعلومة الدقيقة واحترام المواعيد المعلنة يُعدّ من الشروط الأساسية لتمكين الشباب من الاستفادة العادلة والمسؤولة من الفرص المتاحة.

إن هذا السلوك يُشكل إخلالًا بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة المنصوص عليها في الدستور المغربي، وخاصة الفصل 27 الذي يضمن حق المواطن في الحصول على المعلومات المتاحة لدى الإدارات العمومية، ويؤكد ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة واحترام قواعد التواصل المؤسساتي.

وإذ تُعبّر المنظمة عن أسفها العميق لما ترتب عن هذا الإلغاء من ارتباك واستياء في صفوف المواطنين والمهنيين، وما خلّفه من أعباء مادية ومعنوية على من تنقلوا دون جدوى، فإنها:

  1. تطالب الجهات المنظمة بتقديم توضيح عاجل ومسؤول حول أسباب الإلغاء وملابساته.
  2. تدعو إلى إصدار بلاغ رسمي يحدد مصير القافلة وبرمجتها الجديدة (إن وُجدت) في آجال واضحة.
  3. تؤكد ضرورة اعتماد آليات إشعار فعالة وسريعة (إعلانات رسمية، أرقام تواصل، منصات رقمية) احترامًا للمرتفقين.
  4. تطالب بضمان عدم تكرار مثل هذه الارتجالية، حفاظًا على مصداقية البرامج العمومية وحق الشباب في فرص عادلة للمواكبة والدعم.

إن احترام الشباب يبدأ من احترام وقتهم وحقهم في المعلومة، ومن صون الثقة في البرامج العمومية الموجهة إليهم.

حرر بـ أولاد تايمة
المنظمة المغربية لحماية الطفولة – فرع أولاد تايمة
عن المكتب المحلي

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)