في سياق الاحتفاء الجهوي بالتميّز الذي شهدته مدينة أكادير يوم السبت 29 نونبر، والذي خصّ أبناء وبنات أسرة الأمن الوطني المتفوقين دراسياً، برز اسم إنتصار ملاح، ابنة ضابط الشرطة الممتاز محمد ملاح، كواحدة من النماذج المشرقة التي تعكس امتداد قيم الانضباط والاجتهاد داخل أسرة الأمن.
هذا الحفل السنوي، الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، جاء تنفيذاً لتوجيهات السيد المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، الرامية إلى دعم التميز وتشجيع المسارات الدراسية الناجحة لأبناء موظفي الأمن. وقد عرف حضور عدد من المسؤولين الأمنيين والجهويين، إلى جانب فعاليات مدنية وأسر موظفي وأيتام الأمن الوطني، في لحظة اعتراف مستحقة بمجهودات التلاميذ المتفوقين.


وسط هذه الأجواء الاحتفالية، خطفت إنتصار ملاح الأنظار بعد قبولها في إحدى كليات الطب والصيدلة، محققة بذلك حلمها الذي سعت إليه عبر سنوات من المثابرة والجدية، هذا الإنجاز لم يكن مجرد نجاح فردي، بل مثّل فخرا مضاعفا لأسرتها، خاصة وأن والدها، ضابط الشرطة الممتاز محمد ملاح، عُرف طيلة سنوات مساره المهني بالتزامه ونزاهته وتفانيه في خدمة أمن المواطنين.


إن احتفاء أسرة الأمن الوطني بنجاح انتصار يأتي كتجسيد حيّ للبعد الاجتماعي الذي تحرص المديرية العامة للأمن الوطني على تعزيزه، وتأكيدا على الدور التربوي والدعمي الذي توليه المؤسسة لأسر موظفيها، بما يخلق جيلاً جديداً من الشباب الطموح الذي يجمع بين قيم المواطنة والتميز الأكاديمي.
وقد شكّل هذا الإنجاز مناسبة خاصة داخل فعاليات الحفل، الذي لم يقتصر فقط على تتويج المتفوقين، بل شمل أيضا تكريم مجموعة من المتقاعدين الذين تجاوزوا 80 سنة، واستحضار أرواح شهداء الواجب الوطني، في لحظة وفاء تجسد ارتباط المؤسسة الأمنية بتاريخها ورجالاتها.


وتبقى قصة نجاح إنتصار ملاح دليلا جديدا على أن الاستثمار في المعرفة هو رهان رابح، وأن أبناء وبنات رجال الأمن قادرون على بلوغ المراتب العليا في مختلف المجالات، حين يجدون الدعم والتشجيع والمواكبة اللازمة.

تعليقات ( 0 )