شهدت جمهورية غينيا بيساو صباح اليوم الأربعاء تحوّلا خطيرا في المشهد السياسي، بعد أن أعلن مجموعة من العسكريين عبر بيان متلفز استحواذهم الكامل على السلطة وتعليق العملية الانتخابية التي جرت الأحد الماضي، في خطوة تؤكد انهيار التوازن الهش الذي كانت تعيشه البلاد منذ أسابيع.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام دولية، اندلع إطلاق نار كثيف في محيط القصر الرئاسي ومقر اللجنة الوطنية للانتخابات بالعاصمة بيساو، تزامنا مع تحركات وحدات عسكرية نحو المراكز الحيوية للدولة. وأفاد شهود عيان أن الأصوات النارية تواصلت لساعات قبل أن يسود هدوء حذر في المدينة.
مصادر إعلامية مثل وكالة الأنباء الفرنسية ومجلة جون أفريك أكدت أن التحرك العسكري جاء عقب تصاعد الخلافات السياسية بين الرئيس المنتهية ولايته أومارو سيسوكو إمبالو ومنافسه المعارض فرناندو دياس، حيث أعلن كل طرف فوزه في الانتخابات قبل صدور النتائج الرسمية، ما أجج التوتر داخل المؤسسة العسكرية.
وبحسب التقارير ذاتها، تم توقيف الرئيس إمبالو داخل مكتبه في القصر الرئاسي دون أي اعتداء جسدي عليه، فيما يعتقد أن رئيس أركان الجيش هو من قاد التحرك الذي وصفته الصحافة الإفريقية بـ”الانقلاب الأبيض”، في إشارة إلى أنه جرى دون سفك دماء حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أن غينيا بيساو تُعتبر من الحلفاء الأفارقة الداعمين بقوة للوحدة الترابية للمملكة المغربية، إذ كانت من أوائل الدول التي فتحت قنصلية عامة بمدينة الداخلة سنة 2020، تأكيداً على اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.
وتبقى الأوضاع في بيساو مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار الموقف الرسمي للاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي من هذا الانقلاب الذي يعيد إلى الأذهان سلسلة الانقلابات التي شهدتها منطقة غرب إفريقيا في السنوات الأخيرة.

تعليقات ( 0 )