بناصر بولعجول يعد واحدا من أبرز الأسماء في ميدان النقل والسلامة الطرقية بالمغرب، حيث يشغل منصب المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا”. وقد استطاع خلال السنوات الأخيرة أن يجعل من الوكالة نموذجا في التحديث والرقمنة والانفتاح على المواطن، من خلال مشاريع وإصلاحات أعادت الثقة في الإدارة العمومية وجعلت السلامة الطرقية قضية مجتمعية وليست تقنية فقط.
من أبرز إنجازات بناصر بولعجول إطلاق بوابة رقمية خاصة بنقل ملكية المركبات، وهي خطوة مهمة نحو تبسيط المساطر وتقريب الخدمات من المواطنين، كما أطلق مشروعا مبتكرا تحت اسم “السيارة الذكية” في امتحانات رخصة السياقة من أجل ضمان الشفافية والحد من الغش وتعزيز مصداقية منظومة التكوين. هذه الخطوة لاقت ترحيبا واسعا من المهنيين والمتدربين، واعتبرت ثورة في مجال التقييم العملي للسياقة.
كما يحرص بولعجول على جعل الشباب فاعلا محوريا في نشر ثقافة السلامة الطرقية، مؤكدا في أكثر من مناسبة أن التغيير الحقيقي يبدأ من الوعي، وأن الاستثمار في التوعية لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنيات التحتية. وقد أطلق عدة حملات وطنية بشراكة مع الجمعيات والقطاع الخاص لتحسيس مستعملي الطريق بخطورة السلوكيات المتهورة.
على المستوى الدولي، برز اسم بناصر بولعجول كصوت يمثل المغرب في المحافل المرتبطة بالسلامة الطرقية، خصوصا في المؤتمر الوزاري العالمي الذي احتضنه المغرب، حيث أكد أن المملكة أصبحت نموذجا إفريقيا في هذا المجال بفضل الرؤية الملكية السامية التي تضع الإنسان في صلب السياسات العمومية. وقد شدد على أن هدف الوكالة هو خفض عدد القتلى في حوادث السير بنسبة ملموسة خلال السنوات القادمة عبر مقاربة تشاركية تعتمد على التكنولوجيا والبحث العلمي.
ورغم بعض التحديات التي واجهها القطاع، استطاع بولعجول بحكمته وهدوئه أن يتعامل مع كل الملفات بوعي ومسؤولية عالية، معتبرا أن الإصلاح لا بد أن يرافقه نقاش مستمر وتقييم دائم من أجل بلوغ الأهداف المسطرة.
واليوم، لا يمكن لأحد أن ينكر أن البنية التحتية المرتبطة بالسلامة الطرقية في المغرب عرفت تحولا حقيقيا بفضل السياسة الحكيمة لبناصر بولعجول، الذي اشتغل في صمت من أجل تحديث المنظومة وتحسين جودة الطرق وتجهيزاتها، وتطوير منظومة المراقبة والوقاية، مما جعل المغرب يخطو بثبات نحو منظومة نقل أكثر أمانا وفعالية.
بناصر بولعجول هو رجل دولة بامتياز، يجسد في مساره قيم الانضباط والمسؤولية والجدية، ويؤمن بأن خدمة الوطن لا تحتاج إلى الأضواء بقدر ما تحتاج إلى الإخلاص في العمل والنتائج الملموسة. رجل استطاع أن يجمع بين الكفاءة الإدارية والرؤية الإصلاحية، فكان مثالا في القيادة الهادئة التي تُحدِث التغيير دون ضجيج.
الجميع اليوم يحترم السيد بناصر بولعجول، رجل الدولة بامتياز، الذي أثبت من خلال مساره المهني المتميز أنه نموذج للمسؤول الكفء والمخلص لوطنه. يعمل في صمت، ويحقق في الميدان ما تعجز عنه الخطابات، ويقود بإصرار رؤية إصلاحية جعلت من الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية مؤسسة حديثة وفعالة تخدم المواطن قبل أي شيء آخر.

تعليقات ( 0 )