رغم مرور أكثر من شهرين على نشر جريدة النية بريس لمقال بعنوان: “سيارات مهجورة تتحول إلى وكر للممارسات المشبوهة واستياء وسط الساكنة“، والذي سلط الضوء على الوضع المقلق بعدد من السيارات المهجورة بحي الكرسي الشرقي، التابع لنفوذ مقاطعة الكرسي بمدينة أولاد تايمة، إلا أن السلطات المحلية لم تُبدِ إلى حدود الساعة أي تفاعل يُذكر مع هذا الموضوع الذي أصبح مصدر تذمر متزايد وسط الساكنة.
فمنذ نشر المقال بتاريخ الجمعة 15 غشت 2025، الذي تضمن شكاوى المواطنين من تحوّل هذه السيارات إلى أوكار لممارسات غير أخلاقية ومأوى لبعض المتشردين، ظل الوضع على حاله، بل ازداد سوءاً، وفق ما أكده عدد من سكان الحي في تصريحاتهم للجريدة.
الأمر لم يتوقف عند حدود الشكاوى الفردية، بل دخلت إحدى الجمعيات المحلية على الخط، حيث قامت بتوجيه مراسلة رسمية إلى السلطات المعنية بالمدينة تطالب فيها برفع الضرر وإزالة هذه السيارات التي أصبحت تشكل خطراً على الأمن العام والنظافة والمظهر الحضري. وتتوفر النية بريس على نسخة من هذه الشكاية، التي لم تتلق إلى حد الساعة أي رد أو إجراء ميداني من قبل الجهات المختصة.
هذا التجاهل يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى تفاعل السلطات المحلية مع نداءات المواطنين ووسائل الإعلام المحلية، خاصة في المواضيع التي تمس مباشرة الأمن والنظام العام. فهل سيتحرك السيد قائد مقاطعة الكرسي لتفعيل صلاحياته القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق أصحاب هذه السيارات المهجورة؟ أم سيظل الوضع على ما هو عليه إلى أن تقع الكارثة؟
إن الساكنة اليوم لا تطالب بأكثر من رفع الضرر وإعادة النظام والنظافة إلى الحي، مؤكدين أن التحرك السريع والفعّال هو السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين في مؤسساتهم المحلية.
النية بريس، تجدد دعوتها للجهات المسؤولة بمدينة أولاد تايمة، وعلى رأسها السلطات المحلية ومصالح الجماعة، إلى التدخل العاجل لإزالة هذه السيارات المهجورة بحي الكرسي الشرقي، ووضع حد لهذا الإهمال الذي طال أمده.

تعليقات ( 0 )