قبل ساعات من الزيارة التي قام بها وزير الصحة، اليوم الخميس، إلى مستشفى لالة عائشة بمدينة تمارة، تحوّل هذا المرفق الصحي إلى ورشة صباغة وتنظيف مستعجل، في مشهد يعكس استمرار عقلية “التلميع” التي ينهجها بعض المسؤولين، محاولةً إخفاء الأعطاب بالطلاء عوض مواجهة الحقائق.
صور مسربة من داخل المستشفى سرعان ما غزت مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت عمالاً منشغلين بطلاء الجدران وتنظيف بعض الأركان، وكأن الأمر يتعلق بمعرض أثاث منزلي لا بمستشفى عمومي يعاني اختلالات جسيمة.
مصادر مطلعة أوضحت أن هذه الحملة التجميلية جاءت كرد فعل على تقرير أسود توصل به الوزير قبل أيام، تضمن تفاصيل مثيرة عن الوضع المتردي داخل المستشفى، بما في ذلك سوء المعاملة، غياب شروط الرعاية، وتذمر المرتفقين.



التفاعل عبر مواقع التواصل لم يتأخر، حيث اعتبر نشطاء أن محاولة “المكياج” لطمس معالم الفشل تحايلاً مفضوحاً على الوزير والرأي العام. أحد المعلقين كتب ساخراً: “خاصهم يلقاو حتى صباغة للمعاملة السيئة باش يغطّيوها”، فيما قال آخر: “لو كان الطلاء يعالج المرضى لما احتجنا إلى أطباء ولا أدوية”.
وطالب المتفاعلون وزير الصحة بتجاوز الصورة السطحية للمستشفى، والإنصات لنداأت المواطنين الذين يشتكون باستمرار من نقص الموارد البشرية، انقطاع الأدوية وسوء التدبير، داعين إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاأت في حق كل من ساهم في هذا العبث، مع تعيين أطر جديدة قادرة على إعادة الثقة في هذا المرفق الصحي.

تعليقات ( 0 )