تشهد مدينة أولاد تايمة في الآونة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في الطلب على الشقق ذات الكراء اليومي، خاصة في فترة الصيف، حيث توافدت على المدينة عدد من العائلات القادمة من مختلف جهات المملكة، خصوصا من مدن الشمال، بحثاً عن الراحة والهدوء، بعيدا عن صخب المدن الكبرى والوجهات السياحية التقليدية.
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن سوق الكراء اليومي بأولاد تايمة أصبح يعرف رواجا لافتا، حيث يتم عرض عدد متزايد من الشقق المفروشة، بأسعار تنافسية تتراوح بين 150 و250 درهم لليلة الواحدة، بحسب الموقع والخدمات المتوفرة، وهو ما يجعل المدينة خيارا مغريا لعائلات تبحث عن الجودة والاقتصاد في آن واحد.
وفي هذا السياق، صرحت عائلة من إحدى مدن الشمال لجريدة النية بريس أنها قررت هذا الصيف زيارة جنوب المغرب، وبالضبط جهة سوس ماسة، واختارت مدينة أولاد تايمة كوجهة رئيسية، لما توفره من هدوء، ونمط عيش بسيط، وأجواء تقليدية أصيلة، تختلف تماما عن الصخب الحضري الذي تعيشه مدن الشمال خلال العطلة.
وأبرزت العائلة أن زيارتها تضمنت جولة في سوق الخميس هوارة الشهير، حيث استمتعت بتذوق الأكل الهواري التقليدي، والتفاعل مع أجواء السوق الأسبوعي الذي يعكس العمق الثقافي والتجاري للمنطقة، إضافة إلى زيارة أحد المنتجعات السياحية بضواحي المدينة، والقيام بجولة داخل ضيعة فلاحية بهدف عيش تجربة البادية والتعرف عن قرب على تفاصيل الحياة القروية بالمنطقة.
وتُعتبر هذه الدينامية السياحية الجديدة مؤشرا إيجابيا على أن مدينة أولاد تايمة تسير بخطى ثابتة نحو أن تتحوّل إلى وجهة سياحية محلية ناشئة، تجمع بين التقاليد والهدوء، وبين التجربة الفلاحية والموروث الثقافي الهواري، ما قد يجعل منها مستقبلاً عاصمة للسياحة الداخلية بإقليم تارودانت، في حال تم دعمها بمزيد من البنيات التحتية والخدمات السياحية.
ويبقى الرهان الأكبر، بحسب عدد من المتابعين، هو أن تُواكب هذه الدينامية المؤسسات المحلية والمستثمرين، عبر تأهيل المدينة وخلق مشاريع مرافقة (مطاعم، منتجعات، فضاءات للترفيه)، لضمان استدامة الجاذبية السياحية وتثبيت موقع أولاد تايمة على خريطة السياحة الوطنية.

تعليقات ( 0 )