على مدى ثلاثة أيام متواصلة، عاش سكان آيت إيعزة والمناطق المجاورة على وقع أجواء احتفالية مميزة بمناسبة الدورة الثالثة من مهرجان “ربيع آيت إيعزة للفنون الشعبية”، التي نُظمت من طرف جماعة آيت إيعزة بدعم من وزارة الداخلية، احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.
وقد بصمت هذه الدورة على نجاح باهر بفضل الجهود الكبيرة التي بذلها المدير الفني للمهرجان، الشاب لحسن الدوبلالي، الذي تمكن من توحيد جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وقوات أمنية وفعاليات المجتمع، من خلال تنسيق محكم وتواصل سلس أفرزا أجواء منظمة وهادئة مكنت الجمهور من الاستمتاع بالأنشطة المبرمجة في أبهى صورة.



وساهمت مختلف الأطراف في إنجاح هذا الحدث البارز، من رجال القوات المساعدة والدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى عمال الإنعاش الوطني التابعين للمستودع الجماعي وأعوان السلطة المحلية، حيث عمل الجميع بروح جماعية عالية لضمان انسيابية الفعاليات وسلامة الجمهور. كما أبانت ساكنة آيت إيعزة والمناطق المجاورة عن انضباط كبير وتفاعل إيجابي، ما جعل المهرجان مناسبة سنوية متجددة لتجسيد الوفاء للعرش العلوي المجيد.



واختتم المهرجان مساء الأربعاء 30 يوليوز 2025 بحفل فني كبير احتضنته الساحة الكبرى للمدينة، وشهد حضورًا قياسيًا غصت به جنبات الفضاء المخصص للعروض. وتألقت فرق تراثية وفنية وازنة في إحياء هذه الليلة، من بينها فرقة نجوم الدقة آيت إيعزة، مجموعة ولاد شاطة، فرقة عبد العزيز الروبي، مجموعة امدوكال، إلى جانب الفنانة الكبيرة عائشة تاشنويت، التي صنعت مسك الختام بباقة من أشهر أغانيها التي تجاوب معها الجمهور بحرارة، لتتحول السهرة إلى عرس جماعي تزينه الأهازيج والزغاريد والرقصات الشعبية.
وأكد النجاح الذي حققته هذه الدورة أن مهرجان ربيع آيت إيعزة أضحى موعدًا ثابتًا على الأجندة الثقافية والفنية بالمنطقة، وفضاءً لترسيخ الهوية والانتماء وتعزيز الروابط بين مكونات المجتمع المحلي، في أجواء يلتقي فيها الفن بالروح الوطنية، ويتجدد فيها العهد بالوفاء للوطن والعرش تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.




تعليقات ( 0 )