تعاني مدينة أولاد تايمة، كما العديد من المدن المتوسطة في المغرب، من أزمة خانقة في التشغيل، باتت تهدد الاستقرار الاجتماعي وتعصف بطموحات فئة عريضة من الشباب الذين وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام شبح البطالة دون سند أو أفق واضح.
وفي تصريحات لجريدة “النية بريس”، عبّر عدد من الشباب التايميين عن استيائهم العميق من استمرار غياب فرص الشغل القارة، التي تحفظ كرامة الإنسان وتمنحه الاستقرار الأسري والنفسي، محمّلين حكومة عزيز أخنوش المسؤولية المباشرة عن تدهور الأوضاع الاجتماعية بسبب ما وصفوه بـ”فشل السياسات العمومية في مجال التشغيل.
وأضاف بعضهم أن الشعارات التي رفعتها الحكومة بخصوص دعم المبادرات الحرة وإنعاش الاقتصاد المحلي لم تُترجم على أرض الواقع، بل بقيت مجرد وعود انتخابية، زاد بعدها مستوى الإحباط، وارتفعت معه معدلات الهجرة السرية، والإدمان، والتفكك الأسري.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن أولاد تايمة، رغم موقعها الجغرافي ومؤهلاتها الفلاحية والبشرية، لم تحظَ بالاهتمام الذي تستحقه من طرف الحكومة الحالية، التي كان من المفترض أن تضع برامج خاصة للمناطق المهمشة والمتضررة من البطالة، بدل تركها فريسة للتهميش والإقصاء.
وفي انتظار تحرك حقيقي من حكومة أخنوش، يظل شباب أولاد تايمة يعيش على هامش الحياة، بين من يحلم بالهجرة، ومن اختار الانسحاب بصمت، ومن يحاول الصمود وسط واقع قاسٍ، لا يرحم.

تعليقات ( 0 )