في قلب مدينة أولاد تايمة، يقف ملعب 16 نونبر كأحد أبرز الرموز الرياضية والتاريخية التي جمعت أجيالا متعاقبة من شباب المدينة حول شغف كرة القدم، وروح المنافسة، والانتماء. هذا الفضاء، الذي كان يوماً منارة للأنشطة الرياضية ومتنفساً حقيقياً لعشاق اللعبة، يعاني اليوم من تدهور واضح في بنيته وتجهيزاته، ما جعله عاجزاً عن مواكبة تطلعات الرياضيين والساكنة على حد سواء.
إن الحالة الراهنة للملعب لا تشرف مدينة بحجم أولاد تايمة، التي أنجبت على مر السنوات طاقات شابة واعدة في مجال كرة القدم، وجماهير غيورة تعتبر الرياضة جزءاً من هويتها الجماعية. وبسبب غياب الصيانة، وتهالك المرافق، وسوء أرضية الميدان، بات الملعب يُشكّل خطراً على سلامة اللاعبين، ويُفرغ الرياضة من محتواها التربوي والإنساني.
نرفع صوتنا عاليا للمطالبة بإصلاح هذا المعلم الرياضي العريق، وتجهيزه وفق المعايير المعتمدة، ليكون في مستوى طموحات شباب المدينة، وليحتضن تدريباتهم ومبارياتهم في ظروف تليق بهم. إصلاح ملعب 16 نونبر ليس ترفا أو مطلبا ثانويا، بل هو ضرورة حيوية تنعكس بشكل مباشر على التنمية الرياضية، وعلى دعم الطاقات المحلية التي تبحث عن فرصة للبروز.
فليكن هذا النداء صرخة جماعية لكل من يهمه أمر الرياضة في هذه المدينة، وعلى رأسهم الجهات المسؤولة محليا وجهويا ووطنيا. أولاد تايمة تستحق ملعبا يليق بسمعتها وبجمهورها الشغوف، ويعيد الاعتبار لكرة القدم كأداة للتنمية والاندماج الاجتماعي.

تعليقات ( 0 )