ارتفاع أسعار تذاكر النقل الطرقي يجر قيوح للمساءلة البرلمانية و التامني تدق ناقوس الخطر

وجهت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير النقل واللوجيستيك، سلطت فيه الضوء على ما وصفته بـ”الارتفاع الكبير وغير المبرر” في أسعار تذاكر النقل الطرقي بين المدن خلال فترة عيد الأضحى، محذّرة من تداعياته على المواطنين، وخصوصًا ذوي الدخل المحدود.

وأوضحت التامني أن عدداً من المحطات الطرقية شهد زيادات مفاجئة في الأسعار، ما اضطر العديد من الأسر إلى إلغاء رحلاتهم العائلية أو اللجوء إلى وسائل نقل عشوائية وغير آمنة، الأمر الذي يشكل تهديدًا حقيقيًا لسلامة المسافرين.

وعبّرت البرلمانية عن استغرابها من تناقض تصريحات بعض المسؤولين الذين ينفون وجود أي زيادة، في حين أن الواقع الميداني يكشف عكس ذلك، معتبرة أن غياب الرقابة على شركات النقل خلال المناسبات يفتح المجال أمام استغلال المواطنين، خاصة في فترات الذروة كالأعياد.

وفي هذا الإطار، دعت التامني إلى اتخاذ إجراءات عملية وبسيطة لضبط الأسعار والحد من التجاوزات، من بينها:

  • نشر لوائح الأسعار القانونية على الموقع الإلكتروني للوزارة.
  • إلزام المحطات الطرقية بنشر هذه اللوائح في أماكن مرئية للمسافرين.

واعتبرت أن هذه الخطوات، رغم بساطتها، قادرة على تعزيز الشفافية وتوفير الحماية للمستهلك، دون أن تتطلب مجهودًا أو تكلفة كبيرة من طرف الوزارة.

كما طالبت النائبة بضرورة تفعيل العقوبات ضد الشركات المخالفة التي تتجاوز التسعيرات القانونية، مشددة على أن ذلك من شأنه حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز الثقة في خدمات النقل العمومي، لا سيما خلال المناسبات التي تشهد ضغطًا استثنائيًا على وسائل النقل.

وتأتي هذه المبادرة البرلمانية في سياق تصاعد الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من المواطنين عن استيائهم من ما وصفوه بـ”الاستغلال السنوي المتكرر” لحاجتهم في التنقل خلال فترة عيد الأضحى، مطالبين بـتدخل حكومي عاجل لضبط الأسعار ووضع حد للفوضى التي تعرفها بعض محطات النقل الطرقي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)